رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

جنيف‏2..‏ هل تكون بداية المؤامــــرة علي الشـــعب الســــوري؟‏!‏

د‏.‏ سعيد اللاوندي
ما يحدث في سوريا ليس ثورة‏..‏ إنها معارضة لها رؤية أخري لحكم البلاد مثل أي معارضة في دول العالم‏..‏ وهي بمفهوم ديمقراطي محض تتساوي مع المعارضة الموجودة في أمريكا أو فرنسا أو حتي في مصر‏..‏ صحيح أنها تنتهج أسلوبا دمويا.

وقاتلا.. مثل تلك الموجودة في مصر ودول العالم الثالث.. فالمعارضة في هذه الأخيرة غير سلمية, مع أن الأصل في المعارضة أن تكون سلمية ومحددة المطالب, وطريق السير أيضا والوقت, علي أن تكون في حماية الشرطة.. لكن هيهات أن يحدث ذلك في دول العالم الثالث.
والحق إن بشار الأسد لم يكن أسوأ من صدام حسين, أو علي عبدالله صالح, أو زين العابدين بن علي, أو معمر القذافي ومبارك.. إنه واحد من هؤلاء جميعا, والتآمر عليه لن يفيد سوريا وإنما سيقسمها إربا إربا.. وهذا ما تريده إسرائيل.. العدو الكلاسيكي للأمة العربية.. وتتمناه أمريكا أيضا.. وهذا معناه أن المعارضة تعمل ـ بقصد أو بغير قصد منها ـ لحساب دول أخري.
وللإنصاف يجب أن نذكر أن خسارة سوريا وضياعها وتفتتها هو خسارة للأمة العربية.. مثلما خسرنا العراق من قبل.. ولاشك أن حرب1973 التي نفاخر بها العالمين كان يمكن أن تكون علي شكل آخر لو لم تشترك فيها سوريا..
وكيف تريدني أن آخذ موقف المتفرج من سوريا وما يحدث فيها من مؤامرات, بينما أري أن من يدفع الثمن هو الشعب العربي السوري من قوته ومن شبابه وحياته الأمنية.. هذا الشعب نفسه الذي رفع سيارة عبدالناصر علي الأعناق!.
إن ما يحاك لسوريا هو جزء مما يحاك للوطن العربي الكبير الذي تريده القوي الغربية مفككا ومضعضعا.. وقبل أسابيع كتب أحد الوطنيين في الأهرام متسائلا: علي من سيكون الدور بعد تفكيك سوريا؟ وبعد تحليلات ضافية توصل إلي أن الدور سيكون حتما علي مصر!.
وقديما قال أحد صقور الإدارة الأمريكية الجارحة, وهو ريتشارد بيرل, في زمن جورج دبليو بوش: إننا سنبدأ بالعراق, ونثني بسوريا, أما مصر فهي الجائزة الكبري! لكننا للأسف لا نقرأ, وإذا قرأنا لا نفهم, كما قال موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي يوما!.
إن ما يحدث في سوريا هو صورة مصغرة لما يمكن أن يحدث في الوطن العربي الكبير.. لكننا غافلون! لقد غيرت الولايات المتحدة موقفها من سوريا.. فبعد أن كانت تتحدث عن توجيه ضربة تأديبية لسوريا.. أو جراحية في تفسير آخر.. وجدناها ترجح الحل السياسي الذي ينتهي بشكل أو بآخر ـ إلي جنيف الثانية.. أما بعض العرب فلم يغيروا رأيهم وظلوا علي عنادهم يضمرون السوء للشعب العربي السوري الذي أكدت التجربة أنه صامد في عمومه.. رافض لتقسيم الوطن السوري.. ورافض أيضا لنشوب حرب أهلية بين سكانه ومواطنيه.
إن الشعب العربي السوري يمد لكم أياديه ويطلب أن يقف معه كل الأشقاء العرب في محنته التي جاءت من تخطيط وتدبير القوي الغربية وإسرائيل.. ويؤكد في الوقت نفسه أنه لن يرضخ لابتزاز رخيص. أو شعارات زائفة.. وسيقاوم مؤامرات معارضة الداخل والخارج معا.. الذين ـ بغير حياء ـ يستقوون بالخارج ويطلبون تدخلا أجنبيا في شئون بلادهم الداخلية.
الغريب أن بعض المعارضة السورية تضع عراقيل في طريق جنيف..2 والبعض الآخر يصورون أن النظام السوري سوف يذهب إلي جنيف الثانية لتسليم السلطة.. أقول إن هذا لن يحدث.. وقد قالوا كثيرا إن النظام السوري لن يستمر أكثر من شهرين فإذا به يقوي ويتشعب ويستمر لأكثر من ثلاث سنوات.
إن الأمة العربية تتعرض لحرب نفسية تشنها عليها القوي الغربية.. لكن هيهات أن يصل أحد لمبتغاه المناوئ للأمة وللشعوب العربية التي تعرف أن الآخر لا يريد لنا سوي الرضوخ والركوع.
سوف يذهب السوريون إلي جنيف2 من ثوابت لا يمكن دحضها.. وهي وحدة التراب السوري.. وبقاء الحكومة السورية حتي نهاية مدتها.. أما المؤامرات فلن يكون لها مجال في الحوارات المقررة.
إن سوريا سوف تبقي بشعبها الذي لا يقبل الظلم من بعض بنيه الذين غرر بهم الغرب مرة باسم حقوق الإنسان.. ومرة أخري باسم الديمقراطية التي ينتهكها الغرب كل صباح مادام في ذلك مصلحته.
واختصارا سوف يذهب السوريون إلي جنيف..2 لكن ليس للتنازل أو التراجع عن ثوابت سوريا.. ولكن للتوافق والوئام.
فهل سنترك لهم الفرصة لتحقيق ذلك؟!.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    abomsalam
    2013/11/19 15:57
    0-
    0+

    افيقو يا عرب
    لماذا نحن العرب نسلم مصدر قوتنا للدول الكبري لتفعل بنا ما تشاءن الحل الامثل لهذه الكارثه في ايدينا نحن العرب اننا نملك من اسباب القوه اللتي هي السبب في في ضياع الحقوق وتخريب الدول العربيه علي هذا النحو اللذي نراه ونعيش فيه واذا كنا فعلا جادين في مقاومة هؤلاء المستعمرين اللذين يبحثون عن مصالحهم فقط اللتي هي القضاء علي الدول لعربه دولة وراء اخري وبنظام شديد الاحكام الحل في ايدينا كما نقول او بالاخص في يد لدول الخليجيه الغنيه اللتي تستثمر اموالها في هذه الدول الغربه الكبيره اللتي تسيطر علي الاقتصاد العالمي اسحبو اموالكم واستثمروها في بلادكم لتعود بالنفع عليكم وعلي شعوبكم الفقيره ونفذو ذلك باي وسيلة ممكنه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    hisham
    2013/11/19 00:53
    1-
    0+

    سوريا
    إلى كاتب المقال ..أأسف كونك لاتفقه شيئا من ظلم الأنظمة العربية لحد الآن لم تبدأ المؤامرة ضد الشعب السوري كلامك بحد ذاته مؤامرة على الشرفاء . معارضة دموية تقول !! وماذا عن غياهب السجون وماذا عن المائتي ألف شهيد سوري شريف وماذا عن الملايين المهجرة وماذا عن معاملة مصر للاجئين السوريين ستة أشهر لم يحمل أي سوري سوى غصون الزيتون والورد وبشار وحقبته بالمدافع والطيران والدبابات هل يجب أن يقتل كافة الشعب السوري كي تسعد حضرتك وماذا عن شيعة إيران ولبنان والعراق واليمن الذين أتى بهم بشار كما فعل قبل القذافي بليبيا .حسبنا الله ونعم الوكيل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق