منذ قيام ثورة يناير وما من أيام تمر إلا ونري الدماء المصرية الرخيصة من طوائف شعبنا تروي الأرض والزرع, وتملأ الجثث المقابر تحت مسميات سياسية عديدة.
والغريب في الأمر أن أعين الجميع أصبحت لا تبكي وكأ القتلي لا ثمن لهم, وأخيرا اعتقد ليس آخرا ما حدث من محاولة اغتيال وزير الداخلية في أحد شوارع مدينة نصر, في عمل نفذ علي أيدي جماعة مدربة بشكل احترافي, في اختيار توقيت العملية وحجم المعلومات والتكلفة.
نحتاج من أصحاب المسئولية الآن الوقوف بعناية شديدة ودراسة الأمر باسلوب علمي متطور بدلا من اللغة الحنجرية الأمنية الفاشلة, خاصة والحرب أصبحت مع محترفين يستخدمون اساليب الثعالب في الانقضاض علي الفرائس, وبعد أن أعلن هؤلاء عن الهوية متحدين السلطة بتكرار مثل هذه الفعلة الإرهابية التي بلغت رسالتها مسامع الأرض, واعطت الفرصة لاعداء الأمة الدائمين في وسائل إعلامهم أن يتغنوا بكملة الإرهاب في مصر.
فمثلا قالت هاآرتس الإسرائيلية إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي المخابرات شكل دائرة جديدة ينحصر عملها في منطقة سيناء ووفق الصحيفة فإن المقدرات والقوة البشرية التي تخصصها المخابرات الإسرائيلية للعناية باحباط العمليات من سيناء اليوم لا تقل في حجمها عن تلك المكرسة لاحباط عمليات ما تسميها- منظمات الإرهاب الفلسطينية- ربما أوسع وحدد جهاز الأمن العام الإسرائيلي- المخابرات- نحو15 شبكة سلفية مختلفة قال إنها متماثلة مع ما أسماه الجهاد العالمي, وتعمل في شبه جزيرة سيناء.
ولابد أن نتساءل عن الدوافع السياسية من وراء هذا الكلام الذي يحمل لغة التهديد والتخويف والترهيب. وإسرائيل عندما تتحدث تفعل, وفي لعبة الإرهاب بين ابناء الوطن الواحد الكل خاسر, والكسبان الوحيد في هذه اللعبة القذرة هو عدونا الذي بدأ بالفعل في تصنيفنا علي اننا إرهابيون وادركوا هذا الكلام جيدا, فإسرائيل ستدخل أراضينا بزعم القضاء علي هذه الكلمة التي نطلقها علي أنفسنا,
لمزيد من مقالات سعيد عبد الرحمن رابط دائم: