رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

بني أمتي يقتلون‏!‏

كيف أشعر بالسعادة‏,‏ وبني أمتي يقتلون‏;‏ ويحرقون؟ كيف أشعر بالسعادة وعالمنا العربي يعيش أسوأ أيام تاريخه وهناك من تغتصب أرضه‏,‏ وتنتهك حرماته‏,‏ ويهدم منزله‏.

كيف أشعر بالسعادة بعدما قام بيتر هارلينج, الخبير في مجموعة الأزمات الدولية المقيم في دمشق بتحليل أقوال الأسد في المقابلة التي أجرتها المذيعة الأمريكية المخضرمة باربرا وولترز علي شاشة ايه بي سي مع بشار الأسد فقال: إن الرئيس السوري يواجه حركة احتجاجية واسعة ويعيش حالة من الإنكار التام, والأكثر غرابة إصراره علي قوله إنه لم يأمر بقمع التظاهرات ونحن لا نقتل شعبنا. ليس من حكومة في العالم تقتل شعبها, إلا إذا كانت تحت قيادة شخص مجنون:
صدقت أيها الأسد من يقتل شعبه مهما كانت الأسباب فهو مجنون وحقا علي العقلاء من الأمة, عندما يرون المجنون لابد من عزله أو فصله أو قتله إذا اشتد خطر جنونه علي من حوله. العالم كله يشهد المجازر اليومية منذ تسعة أشهر وحتي اليوم وعندما وصل جنون الرجل إلي منتهاه دمر أهله بالكيماوي مما أثار المجتمع الدولي ضد الجنون المحرم بالقانون وجلب علينا وعلي الأمة العربية العار بظهور حاكم عربي وحكومة عربية تقتل شعبها والعار علينا أن العقاب يأتي دائما علي أيدي الأعداء وليس الأهل والأصدقاء.
فسوريا الآن علي مشارف قتل المجنون ولكن نقولها بلسان عربي احذروا المجنون قبل قتله واحسبوا له ألف حساب وما من ناظر بعين بصيرة إلا ويري ويدرك أن بشار الأسد هو الرئيس وأنه يمسك بمقاليد البلاد, ربما هناك مجموعة تتخذ القرارات, لكن ما قاله بأنه مجرد رئيس وأوامر القتل ليست منه, هذا الأمر غير قابل للتصديق وهذا يدل علي أن نية الأسد من إطلاق هذه الأقوال هي محاولة للخروج من المصاعب التي يواجهها, ومحاولة لكسب الوقت عبر تأخير الحلول العسكرية ليلحق بفصيل المجانين من حكام أمتنا العربية وما نسمعه من تصريحات كمن سبقوه بجعل أمريكا تندم علي عقابه إلا هو آخر علامات المجنون التهييس مع استخدام القوة والعنف وتحويل المنطقة إلي خراب.
النظام السوري يدور في حلقة مفرغة من مقولات لا يكف عن تكرارها, فيما الأزمة تتجه من سيء إلي أسوء, وقد تؤدي في النهاية إلي تدمير لمعظم سوريا شعبا واقتصادا وبنية تحتية وضياع دولة عربية أخري كانت في يوم من الأيام ظهرا يحمينا بسبب جنون حاكمها وفي النهاية من يقتل شعبه سيكون مصيره مصحة التاريخ ومن لم يدرك مخاطر الجنون قتل علي أيدي الأمريكان.


لمزيد من مقالات سعيد عبد الرحمن

رابط دائم: