رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

الأسد الكيماوي

في يوم أسود حالك السواد استيقظنا علي كارثة لا تمت للإنسانية بصلة‏,‏ أكثر من ألف وثلاثمائة مواطن سوري من ريف دمشق أكلتهم المواد الكيميائية‏,‏ وكأنهم ديدان دخلت مزرعة الأسد فأراد الخلاص منهم بالحرق والكي‏.‏

سوريا دخلت في منعطفات خطيرة وأنفاق سوداء لا نهاية لها, جرتها إلي الهلاك الحتمي, إما بأيادي الخونة الذين لا ينظرون إلا لمغانم الدنيا فقط, وبغباء منقطع النظير لا تراه إلا في ساكني المصحات النفسية, أو بأيدي من خطط لهدم الأمة العربية دولة وراء الآخري, وبالفعل تحركت جيوشهم بداية لنهاية سوريا العربية, ثم تدور الدائرة علي من تبعهم من البلاهاء ممن يسكنون داخل عقولهم المظلمة.
ما يحدث في سوريا الشقيقة الآن من قتل الأبرياء بأعداد كبيرة وبشكل يومي, لنذير شؤم علي الأمتين العربية والإسلامية, لأن كل حاكم من حكامهما لا يري إلا نفسه وما بعده الطوفان, ونسوا أن الطوفان فوق رءوسهم.
الحرب بين الطاغية المستبد وبين الجيش الحر أصبحت عبارة عن إثبات وجود بين طائفة الحاكم وبين الغالبية السنية, فهزيمة بشار تعني هلاك خمس سكان سوريا من الشيعة العلوية, لذلك فهو يري أن سياسة النفس الطويل هي الحل, وكل ذلك علي حساب الوطن وشعبه.. حتي ولو بالحرق بالمواد الكيميائية.
سياسة إثبات الوجود التي تحدث في سوريا بدأت في مصر الآن, وتسير وفق ما هو مخطط له من شياطين الأرض الذين يعملون علي تقويض أركان الدولة, ومحو تاريخها ليسهل تقسيمها, وما نحن فيه مقدمات نتائج ما سبقونا من إخواننا الصغار والكبار, أعتقد أن الكلام في معانيه مفهوم ولا يحتاج إلا المخلصين ليتدخلوا في وفاق عقلي بعيدا عن لغة الرصاص التي لا تجلب علينا إلا خيول وسيوف جبابرة الأرض لينجحوا فيما أرادوه.


لمزيد من مقالات سعيد عبد الرحمن

رابط دائم: