ما يحدث علي الساحة السياسية الآن من أحداث دراماتيكية, تجعل كلا منا لا يستطيع بحال من الأحوال أن يغض الطرف والقلم ولو للحظة واحدة عن أحداثها الساخنة.
إلا أن هناك ما هو أقوي من الدنيا وما يحدث فيها, وعندما نراها لابد أن يقف الجميع بكل قوة ضدها.
فهناك شباب أعلن العصيان علي رب السماوات والأرض والجهر بالمعصية في نهار رمضان, ولا يقبل النصيحة وتأخذه العزة بالإثم, فشهر رمضان أيها الشباب اختاره الله واصطفاه ليكون ميقاتا لنزول كتبه السماوية ورسالاته, فهو شهر الصلة بين السماء والأرض, أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة فيه, والتوراة لست مضت منه والإنجيل, لثلاثة عشرة, والزبور لثماني عشرة, والقرآن لأربع وعشرين خلت, وفيه ليلة قدرت من السماء بألف شهر.
فمجاهرة بعض شباب المسلمين بالإفطار في نهار رمضان, وبأعداد كبيرة أمام عامة وجمهور المسلمين دون وجود عذر شرعي أو طبي, هو نوع من إعلان حرب المعصية علي فرائض وشرائع الله عز وجل, والسخرية والاستهزاء والاستخفاف بشعائر ومشاعر وتعاليم السماء, كما أنه نوع من الدعوة إلي الجهر بالسوء والمعصية يجب أن يجرمه القانون كما جرمته الشريعة الإسلامية.
إن ما يسمي بالحريات العامة والخاصة هو من أفرز ظاهرة الجهر الجماعي بالإفطار في نهار رمضان في دولة إسلامية بنسبة90 في المائة, فالحريات الخاصة والعامة يجب أن تقف عند حرمة الإسلام والأديان السماوية الأخري, وكذا عند حرية وحرمات الآخرين.
يا معشر الشباب كفانا ما نحن فيه من غضب القوي المتين, وتوبوا إلي الله واتخذوا من سيدنا إبراهيم نموذجا للتحري والبحث عن الحقيقة, والعفة والطهارة من سيدنا يوسف, والقوة والأمانة من سيدنا موسي, والرحمة والصبر من سيدنا عيسي, واجعلوا من النبي الخاتم الأسوة والقدوة الحسنة.
لمزيد من مقالات سعيد عبد الرحمن رابط دائم: