رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

هل يعلم الرئيس؟‏!‏

لا أعلم كيف يتخذ القرار داخل مؤسسة الرئاسة حاليا‏..‏ ولا أعلم ما إذا كان الرئيس المؤقت عدلي منصور يقرأ الصحف بنفسه أم يعتمد علي ما تقدمه له سكرتاريته من ملخصات صحفية‏

 ولا أعلم أيضا إلي أي مدي يصل نفوذ مستشاره الإعلامي.. ولكن ما أعلمه جيدا أن الرئيس قاض جليل, والقضاة يخضعون لثوابت راسخة تحكم عملهم أبرزها الإحاطة بكافة تفاصيل الموضوع محل البحث والاستماع لكافة أطرافه, وهذا هو ما كنا نتمناه ونتوقعه من الرئيس في التعامل مع ملف الصحافة وهو ملف شائك وخطير ولا يمكن أن يترك للأهواء المسيطرة علي المشهد حاليا.
وربما يكشف تصريح نقيب الصحفيين الذي أصدره قبل أن يجف مداد القلم الذي وقع به الرئيس قرار إعادة تشكيل المجلس الأعلي للصحافة عن التغييرات الصحفية التي ستحدث بعد العيد عن طبيعة المطلوب والذي سبق أن حذرنا منه مرارا لكونه أمرا لا يعبر إلا عن طموحات شخصية هي أبعد ما تكون من مصالح الصحفيين.., وكأنه لا شئ مطلوب في الأول والآخر سوي سرعة الاستحواذ علي الـ'غنيمة' وهي المؤسسات الصحفية القومية, حتي ولو كان ذلك بهذه الطريقة التي تفتقد لألف باء قواعد العمل المؤسسي المحترم الذي يضمن تواصل الخبرات والاستفادة من الجهود, خاصة أن كافة تقارير المجلس الأعلي تم ارسالها للرئيس.
وطالما أن الصمت المطبق كان هو منهج الرئاسة فإننا نتمني أن تدرك عددا من الحقائق الخاصة بأوضاع المؤسسات الصحفية التي تواجه مشاكل مالية خطيرة تجعلها عاجزة عن الاستمرار في رسالتها وهي التي لعبت دورا تنويريا بارزا لاينكره أحد في الماضي, ونذكر أيضا بطبيعة المرحلة( انتقالية) وضيق الوقت( الذي قدره الرئيس بخمسة أو ستة أشهر) وأولويات العمل في الوقت الحالي.. حيث يكشف كل هذا عن حجم الورطة التي دخلتها مؤسسة الرئاسة بفتح هذا الملف الشائك في هذه الفترة الحرجة دون أن يكشف لنا جنرالات الإعلام الجدد عن ماهية الضرورة والالحاح وراء استصدار هذا القرار من الرئيس.
وفي النهاية أذكر بأن كاتب هذه السطور ليست له أي مصلحة مباشرة مع التغيير أو ضده لأنني لا أشغل حاليا أي موقع قيادي أخشي منه, كلنا مع التغيير.. ولكن يبقي السؤال حول فلسفته وأهدافه والمنشود منها.. وبغير ذلك نكون كمن تطارده لعنة' سيزيف' كلما صعد قليلا سقط مرة أخري.


لمزيد من مقالات سامح محروس

رابط دائم: