رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

«رسائل حاسمة» للطمأنينة والأمل!

عندما يؤمن القائد بالحوار مع الشعب، فإن ذلك يجسد معانى الوفاء والبصيرة، ويبعث برسالة طمأنينة لجموع المواطنين؛ لذلك تبقى كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى ورسائله أقوى محفز للمصريين الذين يراهن الرئيس عليهم دوما، وهم على العهد محافظون وفى أوقات الشدة متماسكون.

فى كلمته بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف، كان الرئيس السيسى- كعادته- صريحا مع المصريين، حريصا على أن يشركهم فى كل كبيرة وصغيرة، متطلعا إلى الاستمرار فى بناء دولة قوية تؤِّمن أجيال المستقبل، وتضعهم على الطريق الصحيح، من خلال توجيه عدة رسائل ذات مغزى عميق، تبعث على الثقة والطمأنينة فى الحاضر والمستقبل.

رسائل الرئيس للمصريين جاءت فى توقيتها من قائد من طراز رفيع، يعرف متى يتكلم ومتى يتدخل، تميزت الرسائل بالصراحة والشفافية المعهودة من الرئيس وتناولت قضايا تشغل الشارع المصرى بكل فئاته، وأكدت أننا نقف على أرض صلبة بما تحقق خلال السنوات الماضية بإرادة الشعب المصرى، وأننا قادرون على تجاوز التحديات والأزمات مهما تكن، وسط ظروف صعبة يمر بها الإقليم والعالم، وحملات تشكيك وشائعات وأكاذيب لا تتوقف.


أولى رسائل الطمأنينة التى أعلنها الرئيس تتعلق بيقظة الدولة بكل أجهزتها؛ بشأن كل ما يتعلق بأمننا القومي؛ أكد الرئيس جاهزية واستعداد قواتنا المسلحة للدفاع عن مصر ومقدراتها ضد أى تهديد خارجى، لافتا إلى أنه يتابع عن كثب- وبشكل مباشر ومستمر- مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية.

وكعادته أيضا، يقدر الرئيس دور المواطن فى نهضة الدولة، ويشيد بإرادة الشعب فى مواصلة مسيرة الإصلاح التى أوصلتنا إلى حالة التوازن القائمة، رغم الاضطراب الذى يسيطر على الإقليم والعالم سياسيا واقتصاديا وأمنيا؛ وهنا يراهن الرئيس- ودائما ما يصدق الرهان- على استعداد الشعب لمواصلة المسيرة وتحمل تبعات الإصلاح والتغيير، فى مرحلة تشهد تحديات وتحولات كبيرة عالميا، وتتحمل مصر بعض آثارها، ورغم كل ذلك يقول الرئيس.. «الناس تستفسر عمّا إذا كنا نسير بخطى مناسبة وفى الطريق الصحيح، وهنا أقول إننا بذلنا الجهد، وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا».

كما كانت رسائل الرئيس بشأن حقوق المواطنين واضحة، خاصة ما يتعلق باحترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطا بالمشروعات العقارية، حيث ستتم مراجعة شاملة من أجهزة الدولة مع كل المطورين العقاريين لضمان وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين، وقال الرئيس:«سيتم اتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على حقوق المواطنين، والدولة لا تغفل حقوق مواطنيها» ؛ إن هذا ترسيخ واضح لدولة القانون والحفاظ على حقوق المواطنين وكفالتها.

وفى رسالة لا تقل أهمية وحسما، أكد الرئيس أنه على كل مسئول إنفاذ سيادة القانون والتصدى للفساد ولمن يتلاعب بحقوق الشعب أو يعبث بمقدرات الوطن، مع ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف الفئات.

كذلك تكليف وزير الكهرباء بالإشراف المباشر والمدقق على ما يتعلق بفواتير الكهرباء وتجنب التقدير الجزافى وتسهيل عملية تسديد المواطنين المبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما فى ذلك النظر فى إمكانية سداد المتأخرات.

وهناك أيضا تأكيد الانتهاء من جميع مشروعات النقل الجماعى فى الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق باستمرار، وتحقيق الانضباط المرورى الصارم فى كل أنحاء الجمهورية، واللافت كذلك اهتمام الرئيس بالتأكيد مجددا على المحافظين بفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقى الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق، وتسهيل الخدمات المقدمة لهم وتذليل المشكلات.

وأستطيع أن أقول بكل ثقة إن ما شهدته وتشهده مصر عملية تغيير شاملة وجامعة ومستمرة تهدف إلى إحداث تحولات واسعة، وبمعنى أكثر دقة هو إعادة رسم أركان الدولة المصرية واستعادة النظام وبث الحيوية والثقة فى جوانبها؛ لكى تكون قادرة على النهوض بأدوارها، والاستجابة الفاعلة لتحديات قائمة أو محتملة حاضرا أو مستقبلا.

لقد استلهم الرئيس السيسى الموعظة الحسنة من إحياء ذكرى المولد النبوى الشريف، والتى تتمثل فى تحويل المبادئ الأخلاقية إلى سلوك عملى، يجمع بين الجاهزية لحماية الوطن والعمل الدءوب للبناء والتطوير؛ لتظل مصر آمنة مطمئنة ترعى مقدراتها وتستمد قوتها من وحدة شعبها وإرثها الحضارى والدينى العريق؛ وفى رأيى أنه ليس هناك أنسب من تلك الحالة، يقف فيها الشعب خلف قائده، يؤيده بوعى، ولا يستسلم لدعاوى المغرضين، ولا شك فى أن هذا محل تقدير من القائد والزعيم الذى يسعى بإخلاص؛ من أجل حياة كريمة للأجيال الحالية والتى تليها.. وتحيا مصر!.

 

  ◙   ◙   ◙

 

فى كلمته بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف، كان الرئيس السيسى- كعادته - صريحا مع المصريين، حريصا على أن يشركهم فى كل كبيرة وصغيرة، متطلعا إلى الاستمرار فى بناء دولة قوية تؤمِّن أجيال المستقبل، وتضعهم على الطريق الصحيح

[email protected]
لمزيد من مقالات مـاجــــد منير يكتب

رابط دائم: