رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

المصريون ويناير.. والمعاشات

أستبق احتفالاتنا بأعياد ثورة 25 يناير 2011 وعيد الشرطة بما كتبه المؤرخ البورسعيدى الكبير ضياء القاضى فى الاطلس التاريخى لبطولات أبناء مدن القناة منذ 8 أكتوبر 1951 وإلغاء النحاس باشا لمعاهدة 1936 وامتداد أحداث المقاومة فى المدن الثلاثة طوال 108 أيام وكانت مقدمات لمعركة الشرطة بالإسماعيلية 25 يناير1952 وكما أشرت من قبل أن مادة هذا الاطلس توجد بالعلاقات العامة بوزارة الداخلية منذ ديسمبر 2023 .. ومن صفحات هذا الأطلس عن يوم الجمعة 25 يناير1952 أنه فى الخامسة والنصف من صباحه استدعى قائد القوات البريطانية بمنطقة الإسماعيلية البكباشى شريف العبد ضابط الاتصال وسلمه إنذارا مكتوبا انه على جميع قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتهم والخروج من ثكناتهم ومن المدينة والرحيل من منطقة القناة خلال ما لا يتجاوز ساعة واحدة من نفس اليوم ورفضت جميع قيادات الشرطة تسلم الإنذار والاستسلام مقررة مواجهة العدوان بكل ما لديهم من قوة وقدرة على المقاومة وهو ما كان وكانت القوات البريطانية تقدر بنحو عشرة آلاف جندى حاصرت مبني المحافظة وبلوكات النظام بالدبابات والمصفحات ومدافع الميدان واستمر القصف المكثف على قوات الشرطة المصرية بأعدادهم المحدودة والتى لم تتجاوز 800 جندى ببلوكات النظام و80 بمبنى المحافظة واستمرت مقاومتهم حتى نفدت ذخيرتهم فاقتحمت دبابات الانجليز ثكنات بلوكات النظام وأسرت من تبقى حيا من الابطال ووجه قائد قوات الغزو إنذارا لليوزباشى مصطفى رفعت قائد قوات البوليس المصرى بمبنى المحافظة والذى رد على الانجليز باستحالة استسلام من تبقى من قواته واستمرار المقاومة حتى القضاء عليهم جميعا ورغم انهيار مبنى المحافظة على من تبقى حيا من أبطال الشرطة ويحفظ التاريخ أن المقاومة الباسلة لهذه القوات جعلت الغزاة وقائدهم يوجهون التحية لهم والتسليم ببقاء علم مصر وكرامتها مرفوعين أثناء انسحاب من تبقوا أحياء.. وبما يفرض السؤال ونحن نحتفل بأعياد الشرطة هل تعرف أجيالنا الجديدة التاريخ البطولى الذى يجب أن يظل للشرطة حافزا لاحترامها وانتمائها لكل من يحمى ويحفظ كرامة وعزة وأمن أبناء بلدهم وإذا كانت أعياد الشرطة فى الانتصار على قوات الاحتلال الانجليزي بالإسماعيلية فى 25 يناير 1952 تتوافق مع احتفالاتنا بثورة 25 يناير2011 فقد كانت ثورة وغضبة شعبية كبرى لرفض ما كان يحدث من استلاب وممارسات تنتهك كرامة وعزة وأمن المصريين وإجهاض الحريات واستفحال تحالف وتضخم السلطة والثروة والجمود الذى أصاب جميع مقومات الحياة لسنوات طويلة والإعداد لجمهورية يورث الحكم فيها وبما جعل الوقائع المؤسفة لكل ما يحدث وكأننا استبدلنا الاحتلال الخارجى باحتلال داخلى لا يقل خطورة وتهديدا وبما يجعل كل ما قامت ثورة 25 يناير لتحقيقه فروضا وطنية خاصة فى هذه المرحلة المليئة بالمصاعب والتحديات وبكل ما تحمله للمصريين من أعباء وتكاليف صعبة للحياة فى جميع المجالات.

◙ ولا يقل عن واجب الوفاء بحقوق استحقاقات وحقوق كل من يضحون ويصنعون النصر لمصر ضرورة الالتفات الى الأدوار والمشاركات فى بناء مجد وتاريخ هذا الوطن العزيز من أرباب المعاشات وأصحاب الأعمار الذهبية على نحو ما قرره الشعب المصرى فى الدستور فى 18 يناير 2014 وما رتبه هذا الدستور من استحقاقات دستورية واجبة النفاذ لأصحاب المعاشات ووفق ما ورد (بستة عشرة مادة من مواد هذا الدستور واذا كنا الآن بصدد تقرير الدولة لحزمة الحماية والعدالة الاجتماعية فى الموازنة المالية للعام المالى الجديد اعتبارا من 1/7/2026 وحتى 30/6/2027 وحيث ان مجلس الوزراء على مدى أحد عشر عاما يصدر قوانين بزيادة الحد الأدنى للأجور وكذلك علاوات الحد الأدنى لقدامى الموظفين مع إقرار علاوات غلاء المعيشة فى مواجهة الأوضاع الاقتصادية بالغة الصعوبة إلا أن مجالس الوزراء المتعاقبة منذ 2012 ومنذ صدر دستور الثورة فى 18 يناير 2014 وحتى الآن يقوم بإقصاء واستبعاد أصحاب المعاشات وهو ما يؤثمه الدستور فى المادة (53) وبما يجعل اتحاد نقابات أصحاب المعاشات يعمل على إعداد مطالب لرفعها الى السيد رئيس الجمهورية لإدراجها فى حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة عن العام المالى 2026/2027 خاصة وقد مر 12 عاما على صدور الدستور ولم تصدر القوانين المنفذة لإحكامه فى المواد (27) و(17) وسوف يرفع الاتحاد للرئيس وفق ما هو وارد بنصوص الدستور بالمواد 139 وسلطاته فى المادة (150) و(167) مع مجلس الوزراء والمواد (122) و(123) مع مجلس النواب وسائر المواد المقررة لهذه الحقوق بمشروع قانون بحق أصحاب المعاشات فى المساواة فى الحد الأدنى للأجور المقرر إقراره فى حزمة الحماية الاجتماعية التى ستقرر هذا العام سواء كان ثمانية آلاف أو أكثر مع مساواة قدامى أصحاب المعاشات الذين تخطوا الحد الأدنى بعلاوة بنسبة 20% بحد أدنى 1600 جنيه شهريا ودون حد أقصى فى المساواة بالمثل مع قدامى العاملين والموظفين فى الدولة والهيئات الاقتصادية العامة وشركات القطاع العام مع تقرير أحقية المساواة كذلك فى علاوة غلاء المعيشة لمواجهة التضخم اعتبارا من موازنة العام المالى 2026/2027 وحيث إن أصحاب المعاشات قد حرموا من العلاوة الاستثنائية في العامين الماضيين ومازال المبلغ المقطوع حتى الآن لأصحاب المعاشات 600 جنيه بينما منحة غلاء المعيشة للعاملين والهيئات الاقتصادية العامة 1250 حتى موازنة 2025/2026 على أن يكون التمويل وفقا للمادة (17) من الدستور بجزء من عائد الودائع وتعديل المادة (111) من القانون 148/2019 وبما يعنى أن الوفاء باستحقاقات أصحاب الأعمار الذهبية سيكون من أموالهم المدينة بها الحكومة للصناديق ودون أى تكلفة لخزانة الدولة.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: