رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
تَصَدُّع أقوى حلقة بالنظام العالمى!

بدأت تظهر نقاط إيجابية وسط الاضطرابات التى تضرب العالم شرقاً وغرباً والتى تسبَّب ترامب فى تأجيج معظمها خلال العام الأول من حكمه! من ذلك أن هناك مؤشرات قوية عن إدراك عام من عدد كبير من الدول المهمة، منها دول من أقرب حلفاء أمريكا، إلا أنهم يعيدون تقدير المواقف، بعد صدماتهم من سياسة ترامب، ويرون أن النظام العالمى لم يعد يتوافق مع الواقع الفعلى الذى وصل إليه العالم!

وكشفت الخلافات عن أن أقوى حلقة التى هى سند استمرار النظام العالمى صارت مهددة بالتصدع من داخلها على يد ترامب الذى يرأس أقوى دولة لها مكانتها الخاصة بالعالم، وحتى من يعاديها يضع فى اعتباره قوتها، كدولة، ولزعامتها للكتلة الغربية! وبرغم أن أمريكا هى المستفيد الأكبر من هذا النظام إلا أن ترامب يرى أن هناك فرصة أن يحقق مكاسب أكبر، وهو يسرع فى هذا لأنه موقن أن السبيل إلى مكاسبه الإضافية لن يتحقق إلا بكسر النظام الذى صار يفرض عليه قيوداً.

كان مؤتمر دافوس الأسبوع الماضى المنبر الذى تبينت عليه الخلافات داخل الكتلة الغربية، وارتفعت أصوات تفصح عن أن سياسات ترامب تدفع إلى نقطة يجب عندها تغيير أسس النظام الذى ظل مستقراً منذ الحرب العالمية الثانية! وكان مارك كارنى، رئيس وزراء كندا، من أشجع المعبرين عن هذا، فى كلمة طويلة أعلن فيها عن وفاة النظام العالمى القائم على القواعد، وقال إننا لا ينبغى أن نرثيه، لأن الأقوياء سادوا فيه يفعلون ما بوسعهم والضعفاء يعانون مما هو مفروض عليهم، ورفض الاكتفاء بالقول إن العالم يمر بمرحلة صعبة، مؤكداً أنها قطيعة مع النظام السائد وليست مجرد مرحلة انتقالية، وقال إن الدول تظاهرت لسنوات بأن القوانين الدولية تعمل بحيادية، بينما كانت القوى العظمى تستثنى نفسها منها، وطالب الدول المتوسطة بأن تشق لنفسها مساراً جديداً وإلا فسوف تصبح ضحية لطموحات القوى العظمى. وأكد أن تعامل الدول المتوسطة فرادى مع القوى العظمى لن يجدى، ودعا إلى أشكال من التنسيق والاتحاد بين الدول الوسطى فى مفاوضاتها مع القوى العظمى.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: