رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلام ثابت
المرحلة الجديدة

حققت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الكثير من الإنجازات، وعلى رأسها مشروعات تطوير البنية التحتية من طرق وسكك حديدية وموانئ ومضاعفة إنتاج الكهرباء وتطوير شبكات الرى والصرف الصحى وغيرها، وكذلك مشروعات المدن الجديدة وعلى رأسها العاصمة الجديدة، بما تمتلكه من مقومات المدن الذكية الحديثة، وأيضا مشروعات إجتماعية مهمة مثل تكافل وكرامة، ونجحت فى خفض معدل البطالة من نحو 13% إلى 6.2% أى إلى أقل من النصف.

لكن هناك أيضا جملة من التحديات منها أن العجز فى الميزان التجارى مازال كبيرا، وعلينا خفض هذا العجز، ونأمل فى تحويله إلى فائض، حتى يمكننا دفع حركة التنمية إلى آفاق جديدة نأمل أن تتحقق فى المرحلة المقبلة، خاصة بعد أن انتهينا من استكمال عدد كبير من المشروعات القومية العملاقة، التى تم توجيه معظم القروض والنفقات نحوها، وتتحول تلك المشروعات من الإنفاق إلى تحقيق عوائد من شأنها أن تسهم فى سداد الديون، وتوجيه جزء منها إلى رفع مستويات المعيشة.

إن أهم التحديات المطروحة فى المرحلة الجديدة توجيه الاستثمارات المحلية والأجنبية نحو المشروعات الإنتاجية، خاصة الصناعات المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة، وهى الصناعات الواعدة فى المرحلة المقبلة، وأمامنا فرص هائلة نحو تحقيق طفرة كبيرة فى تلك الصناعات، بما نمتلكه من أيد عاملة نشطة، سوق داخلى كبير، وموقع جغرافى يجعلنا مركزاً إنتاجياً لمحيطنا العربى والإفريقي، بل ننافس فى أسواق أوروبا وغيرها، ولدينا الكثير من مقومات الإنتاج والتصدير.

إن العنصر الأكثر أهمية فى الإنتاج الصناعى المتطور يتطلب النهوض بالتعليم الفنى المتوسط والعالي، حتى تصبح الأيدى العاملة المصرية أكثر مهارة وعلما وخبرة، وهو ما سيميز صناعاتنا عن باقى الدول المنافسة فى المنطقة وخارجها، وهذا يحتاج إلى مدارس فنية متطورة، تكتسب المعرفة والعلوم التكنولوجية، وكذلك جامعات يمكنها تخريج أعداد كبيرة من المهندسين والباحثين فى مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ويمكننا زيادة المهارات عبر استقدام شركات أجنبية تعمل فى تلك المجالات، ونمنحها إمتيازات خاصة، بالإضافة إلى بعثات للدول الاكثر تقدما فى تلك المجالات.

إن أهم استثمار يمكننا تطويره هو التعليم والتدريب، لتصبح الأيادى المصرية مصدر الدخل والتقدم، ولهذا ينبغى توجيه الإنفاق الحكومى وتوجيه القطاع الخاص إلى التعليم التقنى المتوسط والعالي، فهو الاستثمار الذى لا يفنى ولا يخسر أبدا، والكفيل بأن يجعل مصر تحقق أعلى معدلات التنمية، ويحقق آمالنا فى دولة حديثة وقوية.


لمزيد من مقالات عــــلاء ثــابت

رابط دائم: