رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
البطلة التاريخية فرانشيسكا ألبانيز

هى واحدة من أشجع وأقوى الأصوات فى العالم دفاعاً عن حقوق الفلسطينيين واتهاماً لإسرائيل فى تقارير رسمية بارتكاب جرائم ضد القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى والأعراف الإنسانية، مثل الإبادة الجماعية والتطهير العرقى والقتل تجويعاً! كما أنها تَتَصَدَّى بجرأة نادرة لأعتى القوى فى العالم، من مناصرى وداعمى إسرائيل، الذين يهاجمونها بشدة ويفرضون عليها عقوبات، مع تهديدات علنية بمثل سعيهم الصريح لعزلها من منصبها كمقررة أممية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، مع اتهامها بأنها تتجاوز صلاحياتها الوظيفية وبالزعم بأنها تنتهك طبيعة وقواعد عملها بعدم الموضوعية وبالانحياز إلى أحد أطراف القضية..إلخ. بل تَدَنَّى التشكيكُ ضدها إلى حد الطعن فى رخصتها لممارسة المحاماة! كما زعم وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أنها تشن ما سمَّاه (محاولة مخزية) لدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات ضد مسئولين وشركات أمريكية وإسرائيلية، واتهمها بالتحريض القانونى ضد حلفاء واشنطن! وطلبت الخارجية الأمريكية من أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن يقيلها من منصبها، فسارع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتأكيد أن تعيين المقررة الخاصة والإشراف على عملها يقع ضمن اختصاص المجلس، وأنه ليس للأمين العام سلطة مباشرة عليها. أما هى، فإنها ثابتة على ما تراه صواباً، وتضيف إلى قائمة اتهاماتها من يدعمون إسرائيل، من أقوى الدول وأكبر الشركات بالعالم، وتتهم أكبر وسائل الإعلام الجماهيرى بتعمد التستر على جريمة الإبادة الجماعية لإسرائيل، كما تدين رئيسة حكومة بلادها إيطاليا، جورجيا ميلونى، التى ادعت أن حكومتها ساعدت قطاع غزة، فكذَّبَتها ألبانيز وقالت إن هذ محض كذب وهراء! المؤكد أنه عندما يُؤَرَّخ لهذه الفترة من تاريخ المنطقة فسوف يكون لفرانشيسكا ألبانيز صفحات ناصعة تسجل إنجازاتها، وترصد تَعَجُّب كثيرين ممن يُقَدِّرونها، شخصيا ومهنيا وسياسيا وإنسانيا، من أين لها الشجاعة والقدرة على الصمود أمام كل هذا الهجوم والتهديد، بلا سند من قوة تحميها من المخاطر التى تتهددها، وتساؤلاتهم عن مشاعرها الإنسانية عندما تتجاهل بعض أكبر منصات الإعلام العالمية تقاريرَها الرسمية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وإذا حدث وتسرب أحدُ أخبارها يُحذَف سريعاً!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: