رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
إسرائيل تشترط تأييدها 100%!

لا تَتَرَدَّد إسرائيل فى أن تظهر للعالم أنها لا تقبل إلا تأييدها بنسبة مائة بالمائة، حتى من ترامب وأقرب معاونيه اليهود المؤيدين لأهداف الصهيونية والذين يحظون بثقته فى أهم الملفات، ويتفانون فى مواقفهم وتصريحاتهم المعلنة فى تحقيق مصالح إسرائيل وتنفيذ أجندتها حتى لو اعترض العالم كله! إلا أن إسرائيل، برغم كل هذا، تعلن رفضها وغضبها لما تعتبره إهمالاً منهم لمصالحها!! أنظر إلى ما ينشره الإعلام الإسرائيلى هذا الأسبوع، ويعيد الإعلام العالمى نشره، وبعضهم يطرحه مع علامات استفهام وتعجب، عن انتقادات إسرائيلية حادة لقرار ترامب بتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة، حيث سارع مكتب نيتانياهو بإعلان أن إسرائيل لم تشارك فى تشكيل اللجنة، كما أن ترامب لم يعرض الأسماء المقترحة لعضوية اللجنة على إسرائيل قبل إعلانها، وأن التشكيل، كما ترى إسرائيل، كان ينبغى ألا يضم ممثلين عن تركيا وقطر، اللتين تتهمهما إسرائيل بأنهما تدعمان حماس، وأن وجودهما فى غزة يُعَزِّز وجودَ حماس ويجعل هدفَ إسرائيل بنزع سلاحها مستحيلاً، وأن إسرائيل لن تتهاون فى هذا!.

كما أثارت إسرائيل شكوكا حول اثنين من الأقرب لترامب: صديقه القديم ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، بأن لهما مصالح متداخلة مع دول أخرى فى المنطقة، كما أن لهما تصورات إقليمية وعالمية لا تتفق مع رؤية إسرائيل! ووصل تحليل إسرائيل إلى أن كوشنر ينتقم منها باختياراته لتشكيل اللجنة، رداً منه على رفض إسرائيل فتح معبر رفح من ناحيتها! وأعادت التذكير برأيها القديم فيه بأنه، وبسبب مصالحه الاقتصادية الشخصية مع عدد من الدول العربية، عرقل إعلان فرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية أثناء ولاية ترامب الأولى! كما خصَّت ويتكوف بأنه من المشاركين فى تأجيل توجيه ضربة لإيران كما تريد إسرائيل التى تعرب عن قلقها مما تعتبره تهديدات إيرانية لأمنها. خاصة أن بعض خبراء إسرائيل يرون أن أمريكا بَدَّدَت فرصة كبيرة لضرب إيران أثناء اشتعال التظاهرات الداخلية التى كانت ستوفر غطاء للضربة أمام العالم. إلا أن هذا لم يعد متاحا الآن بعد أن نجحت إيران فى قهر المتظاهرين، كما يقول هؤلاء الخبراء!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: