رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

صندوق الأفكار
ترامب.. حينما يعترف

كانت الأمور بعد عملية طوفان الأقصى صعبة، ومعقدة، حيث نجحت إسرائيل ومعها حليفتها الرئيسية أمريكا فى حشد المجتمع الدولى ضد الفلسطينيين، وتحميلهم مسئولية تدهور الأوضاع فى المنطقة، مع إعطاء الحق للعدوان الإسرائيلى بحجة الدفاع عن النفس.

هرول بايدن إلى إسرائيل، ومن بعده جاء معظم قادة أوروبا لدعم العدوان الإسرائيلي، ومع ذلك صمدت مصر أمام كل هذا.

كانت البداية فى مؤتمر القاهرة للسلام الذى حضره عدد ضخم من رؤساء دول العالم وقادتها، والأمين العام للأمم المتحدة فى 21 أكتوبر 2023، أى بعد 7 أكتوبر بنحو 14 يوما فقط.

فى هذا المؤتمر وضع الرئيس عبدالفتاح السيسى النقاط على الحروف وسط صخب دولى عنيف، وأكاذيب إسرائيلية، وشائعات تبريرا للعدوان الإسرائيلي، والإبادة بحق الفلسطينيين.

وسط كل ذلك الضجيج أطلق الرئيس مصطلحا غاية فى الأهمية والعمق وهو «جذر الأزمة»، حينما خاطب العالم كله، مطالبا بضرورة معالجة جذر الأزمة أولا، وإلا فلن تنجو المنطقة.

تبلور ذلك فى بيان قمة القاهرة للسلام الذى نادى بوقف الحرب، واحترام قواعد القانون الدولى والقانون الإنساني، وضرورة إطلاق عملية سلام حقيقية وجادة تفضى خلال أمد قريب ومنظور إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

صم العالم آذانه، لكن مصر أصرت، وقاومت ورفضت إغراءات تسديد الديون وتصفيرها بكل شموخ وإباء، كما رفضت التهديدات المباشرة وغير المباشرة بالضغوط، واستغلال الأوضاع الاقتصادية من هنا أو هناك.

كان المشهد عاصفا، غاب فيه العقل والمنطق، مع تغييب القانون الدولي، والقانون الانساني، ولم تهتز مصر، ولم يتردد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الوقوف بصلابة وثبات وحكمة، بشكل أدهش القريب والبعيد، والعدو والصديق.

هذه المرة جاءت الشهادة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حينما أكد نجاح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى التوسط لوقف إطلاق النار، مؤكدا إعجابه بدور الرئيس فى مواجهة كل التحديات والعقبات منذ 7 أكتوبر 2023 حتى الآن.

كل الشكر والتقدير والامتنان للرئيس عبدالفتاح السيسى.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: