رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

هوامش حرة
لغة القرآن فى خطر

قررت السنغال اعتبار اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة وأسقطت اللغة الفرنسية، وقررت تركيا اعتبار اللغة العربية لغة أساسية، وطلب الرئيس الروسى بوتين من الحكومة تدريس الشريعة الإسلامية، وقررت بعض الدول العربية تدريس اللغة العبرية، وفى عدد كبير من دول إفريقيا يتم تدريس اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم.

يحدث هذا حولنا، وقد أصبحت اللغة العربية فى بلادنا مهجورة تمامًا حديثًا وتعليمًا، واحتلت اللغات الأجنبية صدارة المشهد، وتراجعت المناهج فى مدارسنا وجامعاتنا، حتى مخاطبات الدول العربية تستخدم اللغات الأجنبية، وأصبح من الصعب أن تجد اللغة العربية فى التعليم والمدارس والمخاطبات بين الناس.

إن غربة اللغة العربية خطيئة سياسية وثقافية، ومن يسمع كلمات الأغانى على الشاشات العربية يدرك حجم المأساة.

لقد اقترحت يومًا أن اللغة العربية فى حاجة إلى قمة تجمع أصحاب القرار، لأن ما يحدث فيها تجاوز فى حق الدين والقرآن والتاريخ وذاكرة الأمة.

إن محاولات تشويه الدين رموزًا وتاريخًا وشريعة يهدف إلى تشويه اللغة العربية تاريخًا وقرآنًا ودينًا، وماذا يبقى للعرب إذا اختفت لغتهم، وتشوه دينهم، وسقطت رموزهم، وضاعت ثقافتهم على موائد المغامرين؟.

إن العالم العربى يعيش مرحلة صعبة، ويواجه تحديات فى لغته وثقافته ووجوده، وللأسف هناك أبواقً فى الداخل تمهد لذلك كله.

اللغة العربية تتعرض لأسوأ أنواع التشويه تمهيدًا لتشويه البشر، والقضاء على ثوابت دينهم ووحدة أراضيهم، والقادم أسوأ.

إن الشعوب التى تتعدد اللغات فيها تبحث عن شيء يجمعها، والشعوب التى تجمعها لغة واحدة منذ مئات السنين تفرط فيها. لقد نسينا أن لغتنا هى لغة القرآن والفكر والثقافة والتعامل بين الناس، ورغم هذا نبحث عن لغة تجمعنا.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: