رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
السويد تخشى ما بعد جرينلاند!

من أخطر تبريرات ترامب لضم جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك إلى أمريكا، بعد أن أعلن أنه سيضمها بالتراضى أو بالقوة، وهو ما أثار مخاوف أوروبية تنذر بتفشى اضطراب عالمى، أنه شَكَّك، الأسبوع الماضى، فى الحقوق القانونية للدنمارك فى الجزيرة! وسخر مما وصفه بالأسبقية التاريخية! وقال إن مجرد سبق الدنمارك بسفينة إلى الجزيرة قبل 500 عام لا يعنى امتلاكها للأرض! وأصَرّ مجدداً على حق أمريكا فى الاستحواذ على الجزيرة، معللاً ذلك، ليس فقط لأنها ضرورية للأمن القومى لأمريكا، ولا تحسباً لمطامع روسيا والصين، كما كان يُرَدِّد سابقاً، وإنما بأن المِلْكِية، فى منطقه الجديد الخطير، يجب أن تكون قائمة على القدرة على الدفاع عنها بفعالية، وليس فقط بالاستكشاف التاريخى!

جاء من السويد أول رد فعل متخوف من هذا الكلام، حيث حذَّرَت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الطاقة والصناعة، إيبا بوش، بأن السويد قد تصبح هدفاً مهماً لأمريكا، بعد جرينلاند، بسبب احتياطياتها من المعادن النادرة، كَوْن أرضها تحتوى على 7 من أصل 17 من المعادن الأرضية النادرة. وقالت إن هذا قد يجتذب الرئيس الأمريكى مما قد يجعل البلاد هدفاً ذا أولوية له بعد جرينلاند! وأكَّدَت ضرورة أن يكون من الصعب إخضاع السويد على يد قادة، مثل ترامب أو الرئيس الصينى تشى جين بينج. وقالت إن بلادها صارت فى موقف حيث القوة هى ما يهم، وأنه يجب على السويد ألا تسمح لنفسها بأن تصل إلى موقف لا يكون بوسعها إلا التعليق على تطورات الوضع الدولى. وأعلنت أن بلادها فى حاجة للتأكد من أنها تمتلك أقوى ما يمكن من عناصر القوة، وقالت: (نحن بحاجة إلى البدء فى التفكير فى اتجاه أكثر راديكالية، بالنظر إلى أن أمريكا تغزو الآن بعض الدول وتدعى السيطرة على كل شىء!).

خطورة المنطق الجديد لترامب أنه يضرب فى اتجاهين: أولاً، رفضه للأسبقية التاريخية لبعض الدول فى الوصول إلى ما يُسَمَّى بالعالم الجديد. وثانيا، وهو الأهم، أنه يشترط القدرة على حماية الأرض، ويمكنه الطعن فى قدرة معظم دول العالم ليبرر أهدافه!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: