رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

الدكتور محمود محيى الدين ممثل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لـ"الأهرام":توطـين التنميـة «مسار ضرورى»لاقتصاد قوى

حوار سارة العيسوى

بناء هرم جغرافى تنموى لا مركزى وفقا للمزايا التنافسية والموارد والثروات

الاتفاق مع صندوق النقد مستمر حتى نهاية العام المقبل والتأسيس لما بعد هذه المرحلة ضرورة

الصندوق السيادىيتطلب رؤية متكاملة للاستثمار محليا ودوليا

الادخار أهم التحديات لتعبئة الموارد المحلية وسد فجوات التمويل

المؤشرات الاقتصادية تحسنت نسبيا ونحتاج لمعدلات نمو 7% على مدى 25 عاماالنظام العالمى يتغير وموازين القوى يعاد ترتيبه

لا خلاف على الإطار العام للسردية الوطنية.. والعبرة بالبرنامج التنفيذى

 

 

فى ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة التى تواجه مصر والعالم أجمع، ينصب الاهتمام على تحقيق التنمية المستدامة كمسار رئيسى للنمو الاقتصادى والاجتماعي، ومن هذا المنطلق، وفى ظل مؤشرات اقتصادية إيجابية وما تحقق من إصلاحات، يمكن وضع نموذج اقتصادى جديد أكثر تحررا من المشكلات المزمنة والتراكمات التاريخية التى كبلت حركة الاقتصاد سنوات طويلة.

وفى حوار مع الدكتور محمود محيى الدين ممثل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والمفكر الاقتصادى الكبير، نلقى الضوء على كثير من الافكار والرؤى لنموذج اقتصادى جديد ومعالجة لأبرز تحديات النمو والتنمية المستدامة.

وفيما يلى نص الحوار:

 

ما أهم ملامح رؤيتك لمستقبل الاقتصاد المصري؟

رؤية مستقبل الاقتصاد المصرى لابد أن تقوم على ما مر به خلال السنوات الماضية، والتى شهدت العديد من الأزمات العالمية والإقليمية، وكانت هناك إجراءات وإصلاحات عديدة لإدارة هذه الأزمات والتعامل معها، وهذه الأزمات أصبحت سمة الاقتصاد العالمى، وسمة العصر فى ظل التغيرات المتسارعة والتطورات الجيوسياسية، والتى يمكن أن تتولد عنها أزمات جديدة، لذا، من المهم فى الوقت الحالى أن ينطلق الاقتصاد المصرى من رؤية جديدة للتعامل مع هذه الأزمات والتحوط منها، بحيث لا تعوق عملية النمو فى أى مرحلة لاحقة، ويمكن البناء على ما تحقق من إصلاحات لوضع رؤية وطنية جديدة متكاملة تعتمد على الاستفادة من المزايا النوعية للاقتصاد المصرى والفرص المتاحة، وهى كثيرة مدعومة بموقع مصر الاستراتيجى المتميز والقوى البشرية وتنوع الاقتصاد، وتعدد موارده فى عدة قطاعات، منها الصناعة والزراعة والخدمات والسياحة.

كيف يمكن توطين التنمية برؤية وطنية مستقلة؟

أحد أبعاد الرؤية المستقبلية للاقتصاد المصرى تقوم على توطين التنمية، كمنطلق أساسى للوصول إلى اقتصاد وطنى قوى وراسخ، من خلال محاولة إحداث توازن فى الاعتماد على التمويلات الخارجية والتمويلات المحلية، والنظر إلى ما بعد صندوق النقد الدولى، وذلك بعد انتهاء البرنامج الحالى الذى يصل إلى مرحلته الأخيرة كما هو مقرر ومتفق عليه فى نهاية العام المقبل، وهو أمر تم بالفعل مناقشته خلال المفاوضات الخاصة بالاتفاق فى بدايته، والتى كنت مشاركا فيها باعتبارى فى هذا الوقت ممثلا لمصر والمجموعة العربية بصندوق النقد الدولى، وكانت بحضور محافظ البنك المركزى المصرى ووزير المالية ومسئولى الصندوق، وتم الاتفاق على مرحلة ما بعد انتهاء البرنامج الحالى، وكيف يمكن للاقتصاد المصرى العمل دون الحاجة إلى تعاون جديد، خاصة مع التوقعات التى يتبناها البرنامج من وصول الاقتصاد المصرى فى نهايته إلى معدلات نمو أعلى مع انخفاض التضخم وتحسن مؤشرات الدين.

وتوطين التنمية يأتى من خلال خطط واستراتيجيات لتعظيم الناتج المحلى والدخل القومى وسياسات لزيادة التصنيع والإنتاج والتوجه نحو التصدير والتوسع فى مجال التكنولوجيا والتحول الرقمى والذكاء الاصطناعى وتنمية الموارد البشرية بالتركيز على التعليم والصحة، ومصر لديها كل الإمكانات لتحقيق ذلك، ومؤهلة بما لديها من استقرار أمنى وإمكانيات اقتصادية وتنوع فى الفرص والهيكل الاقتصادى.


د.محيي الدين خلال حواره مع مندوبة الأهرام

هل اللامركزية تلعب دورا فى توطين التنمية، وكيف يمكن أن تنعكس على المواطن؟

هناك مجالات تحتمل المركزية، بل هى ضرورية فيها، ومنها الأمن والحماية لتحقيق الاستقرار الأمنى، وهو عنصر أساسى فى تحقيق التنمية وجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى عملية وضع القواعد العامة والإطار التنظيمى الشامل للدولة، وهناك مجالات أخرى تتطلب مزيدا من اللامركزية، منها توطين التنمية من خلال بناء هرم يبدأ من المحافظات والمدن والقرى ووضع نموذج تنموى لكل منها، بما يتناسب مع الاعتبارات والمميزات الخاصة والموارد والثروات التى تختص بها كل محافظة ومدينة وقرية، وبما يمكن من استغلال هذه الإمكانات وتعظيمها.

وإذا نظرنا إلى نموذج الصين، وهى من أكبر وأشد الدول مركزية، فإن هذا لا يمنع من وجود رؤية تنموية وإدارة لا مركزية فى المقاطعات الصينية المختلفة، بل وتتنافس المقاطعات مع بعضها لجذب الاستثمارات، وزيادة الإنتاج والابتكار عبر استغلال مميزاتها النسبية بما يحقق عائدا تنمويا أعلى وأفضل.

وهذا النموذج الصينى يمكن الاستفادة به فى مصر، وبالفعل هناك تجربة ناجحة فى محافظة بنى سويف لجذب استثمارات أجنبية فى مجال الأجهزة الكهربائية حققت نقلة نوعية فى المحافظة وتمكنت من تنمية المجتمع المحيط، بالإضافة إلى ما قدمته من ضخ موارد للعملة الأجنبية وفرص عمل وتدريب للعمالة وإنتاج صناعى عالى التكنولوجيا والجودة.

ما أبرز التحديات التى يواجهها الاقتصاد المصرى، وكيف يمكن التغلب عليها؟

هناك حاجة ملحة لإعادة النظر فى التحديات التى يواجهها الاقتصاد المصرى، وأبرزها انخفاض معدلات الادخار، سواء الادخار العائلى أو الخاص أو القومى، فمصر تعتبر من الدول متوسطة الادخار بالنسبة إلى الناتج المحلى، ولا تزال معدلات الادخار بها أقل بكثير من معدلات الإدخار فى الدول الآسيوية مثلا، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تمويل التنمية، والإدخار يشمل القطاع العائلى، الذى تأثر بشكل كبير بزيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهناك جزء من دخل الأسرة يذهب إلى الادخار الإجبارى أو المدخرات غير المباشرة، مثل التأمينات الاجتماعية والصحية، وإلى جانب الادخار العائلى، هناك الادخار الخاص للشركات والمؤسسات، والذى يقتطع جزءا من أرباحها، كمدخرات للمستقبل، بالإضافة إلى الادخار القومى، وهى مدخرات الحكومة التى تتمثل فى فوائض الهيئات الاقتصادية والشركات العامة وشركات قطاع الأعمال العام، ولكن هذا القطاع فى كثير منه لا يحقق أرباحا، مما يحد من قدرة الدولة على زيادة الادخار القومى، ويتطلب إعادة النظر فى هذه الكيانات وتقييمها وطرح بعضها بعد التأكد من عدم جدواه الاقتصادية، سواء فى البورصة أو لمستثمر استراتيجى.

والادخار المحلى هو العنصر الأساسى فى توطين التنمية، الذى يجب الاعتماد عليه لتمويل متطلبات الاستثمار، وفى حالة عجزه عن الوفاء بذلك سنواجه فجوة تمويلية تسد عبر الاقتراض المحلى أو الخارجى، وهو ما يترتب عليه مزيد من المشكلات، فالاقتراض المحلى يزيد المعروض النقدى ويرفع التضخم، والاقتراض الخارجى يرفع من حجم المديونية من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وكذلك القروض التجارية مثل السندات لها تكلفة وأعباء من سعر الفائدة وتقلبات سعر الصرف، ويعرض الاقتصاد لهذه التقلبات ولموجات خروج الأموال الساخنة، وما يترتب عليها من صدمات، لذلك لابد أن تعتمد التنمية المستدامة بشكل رئيسى على الموارد المحلية من خلال تعظيم عملية الادخار بأنواعه المختلفة العائلى والخاص والقومى.

مشكلة الديون أصبحت مشكلة عالمية تواجه كثيرا من الدول بما فيها المتقدمة، كيف يمكن مواجهة هذا التحدى فى مصر؟

أزمة الديون هى إحدى أبرز المشكلات التى تعوق جهود التنمية، وتؤثر على حجم الإنفاق على القطاعات الخاصة بالتنمية البشرية التى تشكل محورا أساسيا للعمل والإنتاج والتطوير، وهذه الأزمة تتطلب تكاتف جهود الدول والمؤسسات المالية للوصول إلى حلول عادلة، كما يزيد من المشكلة أن الفجوة التمويلية آخذة فى التصاعد، مما يتطلب نهجا جديدا للتعامل معها عالميا.

على المستوى المحلى، لابد من خفض سقف الاقتراض الخارجى وفقا للأولويات، حيث يؤثر حجم الدين على الموازنة العامة للدولة ويحملها ضغوطا عالية، وأهمها زيادة العجز المالى، والعجز مرتبط بالإيرادات وليس النفقات، فلا يزال حجم إيرادات الدولة منخفضا، والضرائب التى تمثل نسبة معتبرة من هذا الإيراد لا تزال متدنية رغم كل جهود الإصلاح الضريبى والرقمنة، فالحصيلة الضريبية لا تتجاوز 13% من الناتج المحلى، وهذا منخفض جدًا بالمقارنة بالمعدلات العالمية، وهو مرتبط بوجود جزء كبير من الاقتصاد ضمن القطاع غير الرسمى والذى لا يخضع للمحاسبة الضريبية، كذلك لابد من تعظيم الإيرادات الأخرى للدولة والعمل على تنميتها، إلى جانب إفساح المجال للقطاع الخاص ليقوم بدور أكبر فى الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وهو أمر مرتبط بإعادة النظر فى دور الدولة فى الاقتصاد وتخارجها من القطاعات الإنتاجية.


ماذا بشأن معدلات النمو الاقتصادى وقدرتها على تحقيق ما يتم استهدافه من نمو وتنمية مستدامة؟

الاستقرار الاقتصادى بعد أساسى فى تحقيق التنمية، واستدامة مؤشرات النمو عامل حاسم أيضا فى تحقيق التنمية، ولا شك فى أن مؤشرات الاقتصاد المصرى شهدت تحسنا نسبيا فى الفترة الأخيرة، ولابد من استهداف معدلات نمو تراكمى تصل إلى 7% على مدى فترة زمنية طويلة تصل إلى 25 سنة لنتمكن من تحقيق نقلة نوعية فى التنمية.

كذلك ينبغى التركيز على قطاعات الاستثمار ذات العائد المرتفع، والتى تحقق قيمة مضافة، بالاعتماد على بنية تحتية قوية ومتطورة، وهو أمر أنجزت فيه مصر تطورا ملحوظا من شبكة النقل والمواصلات والاتصالات والموانئ، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص المحلى بشكل أساسى، لأنه عنصر رئيسى فى جذب الاستثمارات الأجنبية التى تأتى بالتبعية للاستفادة من الفرص الاستثمارية والأيدى العاملة المدربة والخبرات المصرية، بالإضافة إلى تطوير البنية التشريعية والقانونية لتكون أكثر جذبا للاستثمار ومواكبة للمتغيرات المختلفة، مع الإجراءات المحفزة للاستثمار من إصلاحات ضريبية وجمركية وتيسيرات فى منح التراخيص والانتهاء من إجراءات بدء أنشطة الشركات بالاعتماد على الخدمات الرقمية والإلكترونية.

بالنظر إلى هذه المؤشرات، هل وصلنا إلى مرحلة الاستغناء عن صندوق النقد الدولى؟

تعاملنا مع صندوق النقد الدولى خلال السنوات التسع الماضية منذ 2016، وسندخل السنة العاشرة العام المقبل مع نهاية البرنامج فى 2026، والاتفاقيات التى شهدتها هذه الفترة مع صندوق النقد وما تم من إصلاحات، كل هذا أسهم فى تحقيق استقرار نسبى للاقتصاد المصرى، لكنه لم يكن هدفاً بحد ذاته.

والمرحلة القادمة تتطلب أن نكون أكثر إيجابية وطموحًا، مع التركيز على النمو الحقيقى والاستثمار والتصدير، وأؤكد أن البرنامج الحالى مع الصندوق يجب أن يستكمل بنجاح، والأهم هو أن نؤسس ونخطط لمرحلة ما بعد الصندوق، وكيف سنواصل العمل لتحقيق الارتفاع المنشود فى معدلات النمو والتشغيل والإنتاج وتعبئة الموارد المحلية وإدارة الدين العام.

إعادة النظر فى دور الدولة فى الاقتصاد تعد أحد الشواغل التى يتم العمل على هيكلتها مع جهود تمكين القطاع الخاص، فكيف يمكن الوصول إلى أفضل الصيغ؟

هيكلة دور الدولة فى الاقتصاد يحتمل عدة نظريات، والتوجه نحو تحديد هذا الدور أمر حميد، فدور الدولة يرتكز على الأمور التنظيمية والرقابية، فالدولة تضع الأطر العامة والتشريعات المنظمة والسياسات الخاصة بالاستثمار والتجارة والضرائب والجمارك وتعمل على توفير بيئة عمل محفزة ومرنة، إلى جانب دورها الاجتماعى فى التنمية البشرية والاهتمام بقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ومساندة الفئات الأكثر احتياجا، بالإضافة إلى الأدوار الأخرى التقليدية للدولة من حفظ السلام والأمن والحماية وغيرها.

وأرى أن وثيقة ملكية الدولة وضعت أساسا لإعادة النظر فى دور الدولة فى الاقتصاد، وهو ما يتطلب دراسة وتقييم جميع الشركات العامة وشركات قطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية، وتحديد مدى جدواها وكفاءتها وتصنيف الشركات الخاسرة والشركات التى تحقق أرباحا ويمكن تطويرها، فهناك ضرورة مراجعة كفاءة إدارة المؤسسات الحكومية، ولا يجب التخوف من البعد الاجتماعى الخاص بحقوق العمال، ولكن من الضرورى أن يتم تضمينه فى خطط وبرامج للضمان الاجتماعى فعالة، بدلاً من استدامة خسائر تلك المؤسسات.

ما الدور الذى يمكن أن يلعبه الصندوق السيادى بكفاءة فى استغلال أصول الدولة وهيكلة الشركات العامة وتعظيم أصولها؟

الصندوق السيادى فى مصر يحتاج إلى تطوير دوره وتنويع مصادر استثماراته، مستفيدًا من تجارب دول مثل السويد والنرويج وسنغافورة.

ومن المفترض أن يكون للصندوق دور أساسى فى تقييم الشركات وتصنيفها، لحفظ حقوق الأجيال القادمة، بحيث لا يكون دوره منصبا فقط على إدارة الأصول، فدور الصندوق السيادى فى أى دولة أبعد وأوسع من ذلك.

كما يجب أن يتم الاهتمام بتنويع محفظة الاستثمارات، بحيث لا تقتصر فقط على الاستثمارات المحلية، ولكن يجب التوسع فى استثمارات أجنبية تدر عائدا بالعملة الأجنبية.

السياسات التجارية والتوجه نحو التصدير، كيف يمكن دعمه فى عالم شديد المنافسة؟

التصدير يتطلب زيادة الإنتاج المحلى بمواصفات وجودة مرتفعة حتى يمكن أن ينافس المنتج المصرى فى الأسواق العالمية ويفتح أسواقا جديدة وسط منافسة كبيرة، وهو ما يتطلب تعزيز المنتج المحلى وتقديم التيسيرات للمصنعين والمنتجين وتسهيل الحصول على الائتمان ومراجعة أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادى.

ولا توجد لدى مصر مشكلة فى الواردات، فهى فى حدود مقبولة، وجزء كبير منها خاص بمستلزمات الإنتاج، لكن العقبة الأساسية تكمن فى رفع معدلات التصدير وفتح أسواق جديدة، خاصة الأسواق الآسيوية، التى يجب أن تكون لها أولوية فى توجيه السياسات الترويجية، سواء فى مجال الاستثمار أو التصدير، مع المحافظة على الأسواق التقليدية الأوروبية والأمريكية فى السلع والمنتجات التى تتميز بها مصر وتستطيع المنافسة فيها.

وماذا بشأن النظام العالمى، والتغييرات فى مراكز القوى الاقتصادية؟

النظام العالمى الذى تم تأسيسه ووضع قواعده عقب الحرب العالمية الثانية بدأ فى التآكل، وتنذر التغييرات الحالية باحتمالات كبيرة لقرب نهاية هذا النظام، ولا تزال إرهاصات النظام الجديد تتشكل، ولكن الأكيد أن هناك تحولات حقيقية، وستظهر نتائجها فى الفترة المقبلة لتعيد الأطر الحاكمة لهذا النظام وموازين القوى التى لا تزال حاليا تميل إلى التفوق الأمريكى، تتبعه الصين، وقريبا ستتحول الصين إلى القوى الأولى عالميا، فهى الآن المستثمر الأول والتاجر الأول والمقرض الأول للعديد من الدول، ما يهيئها لاحتلال المرتبة الأولى كقوة اقتصادية عالمية، مع اهتمامها المبهر بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، بجانب توقعات تراجع الولايات المتحدة إلى المرتبة الثانية، ولدينا كذلك الهند الصاعدة بقوة، إلى جانب باقى دول مجموعة الآسيان.

هل ترى أن الدولار سيظل العملة المهيمنة دوليًا؟

الدولار هو العملة المهيمنة حتى الآن عالميا، وليس مستبعدا أن تحدث تغييرات جوهرية فى النظام النقدى العالمى مع كل هذه التطورات، وهو ما حدث من قبل مع الجنيه الإسترلينى، الذى كان عملة التداول الأولى قبل الحرب العالمية الثانية، وحتى الآن لا يزال بديل الدولار الأمريكى غير حاضر، ولكنه فى طور التكوين، ونحن الآن فى مرحلة انتقالية ستتضح معالمها ومعالم النظام النقدى الجديد بمجرد نضوجها

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق