رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

«اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم»

عندما تنطق بأحرفها الثلاثة قم وتهجد أمام آيات ثمانٍ ذكرت بها فكانت الدولة المكتملة، وكانت المدينة المزدهرة، و كانت الإشارة والبشارة منذ أوائل الأنبياء بان مصر هى كنانة الله فى ارضه، وموطن الامن واللجوء للحياة حيث تجلى فيها وجهه الكريم وخاطب موسى وهارون «أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا». هى بلد الرجال الذين صنعوا حضارة شكلت معانى الإنسانية بتمازج فذ بين العسكرة والفنون والعلوم وتُباهى أبناءها بتفرد بنية الجسد ليصنعوا التحدى، ويشكلوا امة امتلكت الأصالة فى العلوم والفنون والاعمار، والانتماء لأرض ما غابت عنها شمس، فكانت الأهرامات رمزا للسمو وكانت القناطر رمزا لديمومة الحياة وكانت المعابد رمزا للبحث عن سبل التواصل مع الله وكان الازهر ليقوم مسار البحث ويحفظ الإسلام، كيف لا وقد أوصى الحبيب قبل ألف وأربعمائة عام «ستفتح عليكم بعدى مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فان لكم منهم ذمة ورحما».

كل هذا عرفناه من هنا القاهرة، وصوت العرب وصباح الخير من إذاعة الشرق الأوسط، أصداح أصوات تتناثر فى صباحات فلسطين كما باقى الوطن العربى، لكنها فى ارض المسرى ترتدى ثوبا آخر صانت عفته عقيدة جيش كان فى التاريخ أول جيش نظامى (3200ق.م)، وأصبح فى الحاضر درعا وعقيدة آمن به جمال عبدالناصر «أن لا مساومات على الأرض الفلسطينية لانها ملك شعب فلسطين»، كيف لا وهو من الضباط الأحرار الذين بكوا حينما وقعت الهزيمة وبكته فلسطين حين استقال وحين غادر، لكنه رجل خلق من صلب جيش له البقاء والامتداد عبر صانع السلام ومخاطب العدو فى عقر مجلسه انور السادات «انه لن يقيم السلام العادل والدائم فى المنطقة كلها بغير حل عادل للمشكلة الفلسطينية» ملوحا انه هنا لحل القضية وليس لسلامات منفردة، قالها وهو المنتصر بأكتوبر المجيد المخادع للعدو باستعادة سيناء كل سيناء بلا مقابل، ثم ينبرى الضابط الثالث صانع الضربة الجوية التى حققت الانتصار الاول، حسنى مبارك المبارك فى حياته ورحيله .

رحل الضباط الثلاثة وبقى الجيش والأمة ليتجلى البدر بعد ظلام الربيع العربى وتنقشع غيوم التخاذل والتخابر والتقاعس، ويواجه الضابط الرابع كل التحديات الداخلية والخارجية بما فتح الله عليه من الحكمة وقوة البصيرة وإستراتيجية التفكير والتطوير، كيف لا وله كل الحظ من اسمه فهو عبدالفتاح السيسى ابن مصر البار ورجل الجيش المتشبع بعقيدته، عاشق النيل والربابة الذى عزف بيد على الإعمار والتطوير فتباهت مصر والقاهرة بالحداثة والتجديد المتسارع فى فترة قياسية تجولت شمسها بين العاصمة الجديدة والعلمين والمتحف الكبير حاضن الحضارة الأقوى على الإطلاق، وصانع المجد والفرح لأطفال غزة بالاحتضان والعلاج، وتأكيد حقهم بالعيش فى ارضهم والدفاع عن طفولتهم، فكانت شرم الشيخ المحتضنة كعهدها كل المتهافتين على القدوم للظهور فى صورة حدد وحده إطارها ونسق ألوانها، رجل الأمة ابن أعظم جيش وأقوى عقيدة «ان السلام العادل والشامل فى الشرق الأوسط سيظل بعيد المنال مالم تقم الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية. حمل الأمانة وصنع لمصر والعرب مجدا، وأعاد لفلسطين موقعا، بالعمل لا بالكلام بالعزيمة لا بالتمنى وبالعلو فوق كل التحديات. يحيا رجال مصر خير جند الأرض. شكرا من أطفال غزة ورمالها لسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

-------------------

◙ أستاذة علوم الرياضة فى الجامعة الأمريكية العربية بجنين


لمزيد من مقالات د. سبأ جرار

رابط دائم: