د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
إخوان إسرائيل!
8 أكتوبر 2025
شريف عابدين


روى لى صديق موقفا مرّ به فى جهة عمله، حيث دخل فى جدال مع زميل له ينتمى لجماعة الإخوان، فقد سخر الأخير من الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر بقوله:هو إحنا حاربنا فيها عشان نحتفل! بعد أن هدأت من روع الصديق المصدوم فى ضلال تلك الفئة، وجهت له سؤالا عفويا:ماذا تنتظر من أتباع مرشد قال يوما ما «طز فى مصر»! لا تعدم الجماعة الإرهابية الوسيلة لتشويه الثوابت الوطنية،فقد اعتادت اللجوء إلى تقارير صادرة من مراكز بحثية مشبوهة تزعم أن إسرائيل لم تُهزم فى الحرب، بالرغم من اعتراف قيادات إسرائيلية بأن الجيش المصرى قضى على الأسطورة الوهمية لجيشهم، بل وتتالت اعترافات الإعلام الإسرائيلي،وكان آخرها قبل أيام حين كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن أشرف مروان صهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قاد عملية تضليل استراتيجى لحكومة جولدا مائير مهدت لانتصار المصريين فى أكتوبر.



ودأب أنصار «الإرهابية» على السخرية من شهداء أكتوبر ووصفهم بـ«القتلى»، ولا استغراب من سلوك جماعة مارقة لا يمثل الوطن قيمة عندهم،لقول مؤسس الجماعة حسن البنا «الوطن وسيلة وليس غاية»،وسار على نهجه المرشد الأسبق مهدى عاكف الذى حاول استلاب مكرمة الشهادة من أبطال أكتوبر،بدعوى أن الشهيد فى عرف الجماعة هو من قاتل للدفاع عن الدين وليس الأرض، بالرغم من أن كليهما جهاد فى سبيل الله.



ولن تغيب عن ذاكرتنا محاولة رئيسهم المعزول محمد مرسى التقليل من شأن نصر أكتوبر حين استضاف فى احتفال ذكراها، قتلة الرئيس الراحل أنور السادات،كما يحضرنا موقف ساخر يشى بانفصال الإخوان عن واقعهم وعن الثوابت الوطنية، حيث قال القيادى الإخوانى صبحى صالح فى لقاء تليفزيونى»: يوم 6 أكتوبر «10رمضان» كنت قاعد بتغدى مع صديق عندما أعلن البيان العسكرى الأول عن تحطيم خط بارليف، وساعتها بكيت وسجدت! ولا تعليق. منذ نشأة الجماعة وضعت قياداتها مخططات تستهدف تغيير وعى المصريين تجاه مؤسساتهم الوطنية، والتحريض ضد الجيش والشرطة، ولعلنا نتذكر تحالفها مع جماعات إرهابية مثل داعش وأنصار بيت المقدس لاستهداف جنودنا بسيناء، وتوجيه أتباعها لشن هجمات ضد مؤسسات الدولة لإضعافها والهيمنة عليها، لتصدق عليهم مقولة عفوية بأنها جماعة(تحمل الخراب لمصر)!.