د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
زوجات جنود إسرائيل يَطْلُبن الطلاق
1 أكتوبر 2025
أحمد عبدالتواب


برغم صرامة الرقابة العسكرية الإسرائيلية على أخبار خسائرهم فى كل حروبهم، تتسرب من بعض مؤسساتهم الاجتماعية معلومات مهمة عن آخر حروبهم فى غزة، تؤكد فداحة الخسائر، إضافة إلى آثارها الصعبة على العائلات بما يُنَغِّص حياة الزوجات والأبناء! فقد نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت نتائج بحث أجراه المكتب المركزى للإحصاء الإسرائيلى بعنوان: (التأثيرات الاجتماعية والنفسية لخدمة جنود الاحتياط فى حرب غزة)، كشف أن هناك تهديدات حقيقية لاستقرار عائلات المستدعين للخدمة، وأنه كلما طالت مدة الاستدعاء تفاقمت المشاكل التى تعانى منها الزوجات، حتى وصلت إلى أن 34 بالمئة منهن يطلبن الانفصال أو الطلاق، و55 بالمئة يحتجن علاجاً نفسياً! كما أن هناك آثاراً سلبية أخرى على نفسية الأطفال. وقد أرجعت الصحيفة هذه النتائج السلبية إلى طول مدة الحرب التى ستُكمل عامين بعد أسبوع واحد من الآن! لاحِظ أن الجانب المنشور عن هذا البحث لا يتعرض للمعلومات المسربة التى سبق نشرها كأحد النتائج المباشرة للحرب فى غزة على المجتمع الإسرائيلي، عن حالات انتحار الضباط والجنود التى ليس هناك ما يؤكد دقة أرقامها، إلا أن هناك اتفاقاً على أنها صارت تشكل أحد أعراض ظاهرة الانهيار الذى يتعرض له العسكريون الإسرائيليون فى غزة! ولكن، لم يُحسَم بوضوح ما إذا كان الانهيار بسبب الهلع الشخصى والحزن على مصرع الزملاء، أم بسبب تأنيب الضمير على جرائم الحرب البشعة التى يشارك المنتحرون فيها ويرون بأعينهم ضحاياهم من الفلسطينيين المدنيين خاصة الأطفال. ينبغى دراسة هذه الحالة الإسرائيلية الخاصة باقتصار تأثيرات الحرب على الحياة الخاصة للإسرائيليين، مع اختفاء موقف شعبى إسرائيلى يعبر عن تأنيب الضمير للمسئولية عن جرائم الحرب فى غزة! ذلك لأن المجتمع الإسرائيلى هو المجتمع الوحيد فى العالم الذى لم يهتز إنسانياً أمام مشاهد القتل المروع للفلسطينيين، خاصة للأطفال الذين يموتون تجويعاً، ولقطات الحشود العزل فى العراء بلا مأوى بعد تدمير منازلهم! وتزداد غرابة موقف الإسرائيليين لأن جيشهم، بأيدى أبنائهم الجنود، هو الذى يرتكب هذه الجرائم بأوامر حكومتهم التى انتخبوها بأنفسهم! بل إن أصواتهم تعلو تدفع حكومتهم إلى المزيد من الاستيلاء على أراضى الفلسطينيين وطردهم للخارج!!