د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
شواهد أثرية تؤكد وجود ميناء غارق بالإسكندرية
19 سبتمبر 2025
الإسكندرية ــ أمل الجيار
جانب من الكشف الأثرى البحرى


أعلنت البعثة الأثرية الدومينيكانية العاملة فى منطقة معبد «تابوزيريس ماجنا» غرب مدينة الإسكندرية، برئاسة الدكتورة كاثلين مارتينيز، من جامعة بيدرو إنريكيز أورينا الوطنية، وبالتعاون مع الدكتور روبرت بالارد، المؤسس والمدير التنفيذى لمؤسسة Ocean Exploration Trust، شواهد أثرية جديدة تحت مياه البحر المتوسط، مما يؤكد وجود ميناء قديم مغمور بالمياه كان مرتبطا بمعبد «تابوزييريس مجنا»، ومتصلا مباشرة بالبحر المتوسط.



وأوضحت نتائج المسح الجيولوجى والأثرى أن الموقع احتوى على ميناء داخلى محمى بالشعاب المرجانية، إلى جانب العثور على مراسى حجرية ومعدنية بأحجام مختلفة، وأعداد كبيرة من الأمفورات التى تعود للعصر البطلمي. كما أظهرت نتائج البحث أن خط الساحل القديم يبعد نحو 4 كيلومترات عن الساحل الحالي.



وأسفرت أعمال المسح أيضا عن اكتشاف امتداد نفق يربط بين معبد «تابوزيريس ماجنا» والبحر المتوسط، وصولًا إلى ما يعرف بمنطقة «سلام 5»، حيث عثر الغواصون على شواهد أثرية تعزز فرضية وجود نشاط بحرى قديم.



وأشار شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى أن هذا الكشف يعكس العمق التاريخى والبُعد البحرى لمصر القديمة، ويؤكد أن سواحلها لم تكن مجرد مراكز حضارية، بل محاور استراتيجية للتواصل التجارى والثقافى مع العالم القديم، موضحا أن الوزارة ستستمر فى دعم هذه المشروعات البحثية التى تسلط الضوء على كنوز مصر الغارقة.



من جهته، أكد د. محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن ميناء مغمور تحت المياه فى منطقة معبد «تابوزيريس ماجنا» يمثل إضافة علمية بارزة لعلم الآثار البحرية المصرية.



أكدت د. كاثلين مارتينيز أن هذه النتائج تمثل فصلًا جديدًا فى دراسة تاريخ منطقة معبد «تابوزيريس ماجنا»، وأن البعثة مستمرة فى أعمالها، لكشف المزيد من أسرار هذه المنطقة الأثرية وثرائها.