فى أجواء مفعمة بالذكريات والحنين، التقت خريجات مدرسة القديسة جان أنتيد بالإسكندرية فى لقاء سنوى مميز، جمع بين أصدقاء الطفولة من مختلف الدفعات.
وكعادة كل عام كان التجمع مليئًا بالبهجة، حيث احتضنت مدينة مرسى مطروح المعسكر السنوى الذى نظمته المدرسة، تحت رعاية الأخت بولين مديرة المدرسة، وبمشاركة واسعة من الخريجات اللواتى قدمن من الإسكندرية والقاهرة ودول العالم المختلفة.
اللقاء لم يكن مجرد تجمع عابر، بل كان رحلة فى الزمن إلى أيام الدراسة الأولى، حيث المقاعد الخشبية، وضحكات الفسحة، والأحلام البريئة التى كانت تُحاك بين جدران المدرسة. معسكر مرسى مطروح أتاح للجميع فرصة استرجاع هذه اللحظات، وسط أجواء من المرح والنشاطات الترفيهية والثقافية، التى أعادت روح الصداقة والأخوة بين الحاضرات.
وعلى شاطئ مطروح الساحر، اجتمعت الصديقات لتبادل الحكايات عن مسار حياتهن بعد التخرج، وإنجازاتهن فى مجالات مختلفة، والذكريات التى لم يغيرها مرور السنين. كما نظمت الأخت بولين برنامجًا متنوعًا شمل أنشطة جماعية ومسابقات وأمسيات غنائية، إضافة إلى لقاءات خفيفة ولتبادل الذكريات، مما أضفى على اللقاء روحًا خاصة جمعت بين البهجة والصفاء.
كان واضحًا أن روابط الصداقة التى تأسست فى أروقة المدرسة بقيت متينة رغم اختلاف الطرق والمسافات. هذا التجمع السنوى بات تقليدًا ينتظره الجميع، لأنه يذكّرهم بأن صداقة الطفولة هى من أثمن الروابط، وأن المدرسة كانت أكثر من مكان للتعلم؛ كانت بيتًا ثانٍيا كوّن شخصياتهن ورسم ملامح مستقبلهن.
هكذا، غادر الجميع مرسى مطروح وقلوبهن مليئة بالامتنان، على أمل أن تتجدد اللقاءات عامًا بعد عام، لتظل روح المدرسة حاضرة فى قلوب خريجاتها، وذكريات الطفولة متوهجة لا يطفئها الزمن.