د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
الاحتفاء بالثقافة
21 يوليو 2025
أمـل الجيـار


شهدت مكتبة الإسكندرية انطلاق فعاليات معرض الكتاب السنوى وسط أجواء ثقافية مفعمة بالحيوية والإبداع، حيث تحولت أروقة المكتبة إلى واحة للقراءة واللقاء بين عشاق الكلمة المكتوبة. وجاء المعرض هذا العام ليؤكد دور المكتبة الريادى فى دعم الثقافة والإبداعى، من خلال احتفائه بالكتاب وبالأنشطة المصاحبة التى ضمّت ندوات فكرية وثقافية وأدبية وفنية شارك فيها نخبة من الكُتّاب والمبدعين من مختلف الأجيال والتيارات.



تميز المعرض بتنوع فعالياته، ما بين حوارات أدبية وورش عمل وجلسات توقيع كتب، مما أتاح للجمهور السكندرى فرصة اللقاء المباشر مع المفكرين والمثقفين. وكان الحضور السكندرى لافتًا، خاصة فى أجنحة سور الأزبكية، التى جذبت الزوار بأسعار كتبها المعتدلة، مما أتاح فرصة ذهبية لاقتناء الكتب وتوسيع المدارك.



وشكل المعرض منصة حقيقية لتلاقى الأجيال، حيث تفاعل الشباب والأطفال مع الفاعليات المخصصة لهم، فى ظل حرص المكتبة على تقديم برامج ثقافية متنوعة تناسب جميع الفئات. ومثّل المعرض دعوة صريحة لاستعادة روح القراءة وإعادة الكتاب إلى مكانته فى حياة الناس.



بالإضافة إلى ذلك، لم تغفل مكتبة الإسكندرية فى هذا المعرض عن تسليط الضوء على القضايا الراهنة التى تشغل الساحة الثقافية، حيث ناقشت الندوات موضوعات متعددة مثل التحول الرقمى فى النشر، ومستقبل الكتاب الورقى، ودور الأدب فى زمن الأزمات، مما أضفى على المعرض بعدًا فكريًا عميقًا. كما أتاحت هذه اللقاءات فرصًا للحوار الحر بين المثقفين والجمهور، وشجعت على طرح الأسئلة وتبادل الآراء، وهو ما يعكس الدور الحيوى للمكتبة كمنبر للوعى والتنوير فى المجتمع السكندرى والمصرى عمومًا



تأتى هذه التظاهرة الثقافية لتؤكد أهمية إقامة معارض الكتب والمهرجانات الثقافية بشكل دورى، ليس فقط كأحداث موسمية، بل كوسيلة لخلق جيل جديد يؤمن بالقراءة ويعى دورها فى بناء الوعى وتوسيع الأفق. فالثقافة، حين تُزرع فى العقول مبكرًا، تبنى مجتمعًا أقوى وأقدر على مواجهة التحديات.