د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
إستراتيجية «أمن واستدامة» لقطاع الكهرباء
17 ديسمبر 2024
000;



  • عصمت: 42 ألف كيلو متر مربع لاستثمارات الطاقة الجديدة والمتجددة


  • دسوقى: إجراءات عاجلة للتحول الكامل إلى «شبكة ذكية»


  • السويدى: الدولة تسعى بجدية لمواجهة تحديات القطاع


  • رزق: القدرات الجديدة فى حيز التنفيذ الصيف المقبل.. الخياط: 7500 ميجا وات إجمالى إنتاج الطاقة المتجددة



 



«الدولة المصرية وفرت مساحة تصل إلى نحو 42 ألف كيلومتر مربع للاستثمار في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة».. بهذه الكلمات افتتح الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الجلسة التي خصصها «مؤتمر الأهرام للطاقة» لاستعراض إستراتيجية وزارة الكهرباء وآليات التحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.



المهندس طلعت السويدي، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ومدير الجلسة، أكد أن الدولة تسعى بكل جدية لمواجهة أي تحديات تواجه قطاع الكهرباء والطاقة، كما أثنى على التنسيق والتعاون القائم بين وزارتي الكهرباء والطاقة والبترول بما يعود بالنفع على مصر.



وخلال الجلسة، قال المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، إن هناك تعاونا مثمرا مع قطاع البترول بهدف تطوير المحطات لتكون في أعلي كفاءة للتشغيل للوصول إلى أقل معدل استهلاك للوقود بهدف تأمين الشبكة الكهربائية الرئيسية ورفع كفاءة المنظومة وتحقيق مستهدف أقل استهلاك الوقود طبقا لاستراتيجية الوزارة.



وأضاف أنه جار تحويل الشبكة لتكون ذكية بشكل كامل بتركيب عدادات كودية بديلة لنظام الممارسات للمساهمة في تحسين نسبة الفقد عن طريق حصر الاستهلاكات الفعلية لافتا إلى أنه تم تركيب عدد 872 ألف عداد كودى منذ إطلاق المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، مما ساهم في زيادة كميات الطاقة المباعة للقطاع المنزلي والتجاري بنسبة 8‪.‬2 % للعام المالي 2024/2023 عن العام المالي السابق وهى أكبر نسبة تطور لكميات الطاقة المباعة للمنازل خلال السنوات السابقة، فضلًا عن ما تم تنفيذه من عمليات الخطة الاستثمارية وبرنامج الصيانة، كان لذلك مردود إيجابي في انخفاض الأعطال وتحسين جودة التغذية الكهربائية للمشتركين خلال الفترة المذكورة مقارنة بالعام السابق.



وأشار إلى أن عدد الأعطال على الجهد المتوسط انخفض من 762 عطلا العام الماضي إلى 527 عطلا هذا العام، موضحا حرص الشركة على إزالة الخطورة وتأمين المواطنين بعمليات احلال لخطوط الجهد المتوسط الهوائية المارة أعلى الكتل السكنية إلى كابلات أرضية بإجمالي استثمارات 23‪.‬9 مليون جنيه ممولة من وزارة التخطيط، حيث تم تعديل مسار 30 عملية بإجمالي أطوال كابلات 11 ألفا و 698 كيلومترا وبنسبة تنفيذ %100‪‬.



وأكدت المهندسة منى رزق، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، أن مصر خلال 2014 واجهت تحديات لنقل الكهرباء عقب إضافة 29 جيجا، لكن تم التغلب على التحديات، وجرى إضافة 23 محطة محولات حتى 2024.



وأوضحت أن إجمالي عدد المحطات وصل حتى الآن إلى نحو 780 محطة متنوعة القدرات ما بين جهد 500 و220 و66، وقالت: «لدينا ربط كهربائي كذلك مع الجانب السعودي ما يعزز قدرات الشبكة وسوف يتم الانتهاء من هذا الربط بنهاية العام المقبل».



وتابعت: «طبقا لإستراتيجية الطاقة الجديدة والمتجددة لدينا استعداد لتفريغ القدرات التي ستضاف على الشبكة وستدخل حيز التنفيذ الصيف المقبل».



وتطرقت إلى تشغيل محطات بنبان 1و2و3و4، مشيرة إلى أنه سيتم إضافة أطوال خطوط جديدة لتفريغ محطات الرياح والشمس بمساحة 55 كيلو مترا، إضافة إلى استكمال التطوير في العامين 2026 و2027، فضلا عن إنشاء خط هوائي جديد، مؤكدة التعاون مع الشركة القابضة لدعم الشبكات، مضيفة : «خطتنا في التدعيمات حتى 2028 تبلغ أطوالا بنحو 1625 كيلومترًا..



لفتت إلى العمل مع مكاتب استشارية عالمية لدعم شبكة نقل الكهرباء ومواجهة أي تحديات، ولمواجهة أي طوارئ بالطاقة تعاقدنا على بطاريات تخزين بسعة 1.9 جيجا.



وأوضح الدكتور محمد الخياط، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أن إجمالي ما يتم إنتاجه من الطاقة المتجددة في مصر يبلغ نحو 7500 ميجاوات. وأضاف أن أبرز العوامل التي تعزز الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة هي التشريعات التي تم إتاحتها للاستثمار فيها والتي تحفز القطاع الخاص، مشيرا إلى أن قانون حوافز الهيدروجين يعزز الاستثمار بهذا المجال حيث يقدم حوافز عديدة، بالإضافة إلى التشجيع الذي توفره إتاحة الدولة للأراضي في جذب المستثمرين.



وأكد أن التناغم بين مؤسسات الدولة في تفعيل المشروعات يعزز القدرة على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، بجانب وجود خطة استراتيجية للطاقة المتجددة من شأنها تعزيز الاستثمار وجلب الاستثمار الأجنبي وتوفير فرص العمل وتقليل الطلب على الوقود الأحفوري.



وقال الدكتور محمد موسي عمران، الرئيس التنفيذي لجهاز مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، إن الجهاز يقوم بتنظيم ومتابعة ومراقبة كل ما يتعلق بنشاط الطاقة الكهربائية إنتاجاً ونقلاً وتوزيعاً واستهلاكاً وبما يضمن توافرها واستمرارها في الوفاء بمتطلبات أوجه الاستخدام المختلفة بأنسب الأسعار مع الحفاظ علي البيئة وذلك بمراعاة مصالح مستهلكي الطاقة الكهربائية، موضحا سعى الجهاز لتحقيق رؤية استراتيجية مصر للطاقة 2035 للنهوض بقطاع الطاقة بشكل عام والجهاز بشكل خاص.



وأضاف الرئيس التنفيذي لجهاز مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، أنه لتلبية جميع متطلبات التنمية الوطنية المستدامة من موارد الطاقة وتعظيم الاستفادة من مصادرها المتنوعة تقليدية ومتجدّدة، يعمل الجهاز علي تحقيق جميع المسئوليات والأنشطة التي أقرها قانون الكهرباء لتحقيق أهداف إستراتيجية الطاقة ومن أهمها وضع الخطط والبرامج وقواعد وأساليب الإدارة التي تتفق مع نشاطه وتحديد الأسس والقواعد العامة التي يلتزم بها أطراف مرفق الكهرباء والتي تضمن مصالحهم ومصالح المستهلكين وتعزز المنافسة الحرة.



وأوضح أن الجهاز يعمل كذلك علي وضع القواعد والأسس الاقتصادية السليمة لحساب تعريفة بيع الكهرباء للمشتركين غير المؤهلين وأسعار تبادل الكهرباء في السوق المنظمة ومقابل استخدام شبكة النقل وشبكات التوزيع في إطار من المساواة والعدالة والشفافية وإعلانها عن طريق الجهاز، ويسهم بنشر المعلومات والتقارير والتوصيات التي تساعد مرفق الكهرباء والمستهلكين على معرفة حقوقهم والتزاماتهم، إضافة إلى دور الجهاز في مراجعة الخطط الاستثمارية في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية والتحقق من تأمين الإمداد بالطاقة الكهربائية للمستهلكين عن طريق وضع الأسس الخاصة بالجودة الفنية والمقاييس المعيارية لتقديم خدمات الكهرباء المختلفة. من جانبه، أعلن الدكتور عمرو الحاج، رئيس هيئة الطاقة الذرية، أنه تم التوصل لخلية كهروضوئية ونتواصل مع مصنع بنها للإلكترونيات لتصنيعها، كما أن هيئة المواد النووية تعمل على استراتيجية وطنية لتصنيع الليثيوم. وأشار الدكتور حامد ميره، رئيس هيئة المواد النووية إلى أن وزارة الكهرباء لديها إستراتيجية لأمن واستدامة الطاقة في مصر، تشمل عنصرين الأول رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة من إجمالي الطاقة لتبلغ نحو 60% بحلول العام 2040، والثاني خفض الانبعاثات الكربونية، وهنا يبرز دور الطاقة النووية حيث نستهدف إضافة 4.8 جيجا.