د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
تحالف الصهاينة والإخوان ضد مصر
23 أغسطس 2024
أحمد موسى


ماذا عن مستقبل الصراع فى المنطقة؟ وإلى أين ستصل الأوضاع المتأزمة والخطيرة؟ هل لبر الأمان أم إلى اتساع هذه الحرب الدائرة منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى اليوم؟



تبذل الدولة المصرية مع الشركاء فى الولايات المتحدة وقطر جهودا هائلة من أجل وقف العدوان الصهيونى على غزة، وطوال عقود تضع مصر القضية الفلسطينية فى مقدمة اهتمامها برعاية المفاوضات والمصالحة، وصولا لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وعلاج المصابين فى المستشفيات المصرية، ويظل معبر رفح هو شريان الحياة بالنسبة للأشقاء، رغم أن هناك معابر أخرى، إلا أن التركيز دائما يستهدف معبر رفح ودور مصر ودوما نجد المجرمين والخونة من اللجان الصهيونية والإخوانية فى تحالف مع بعضهم البعض، ويتم التنسيق بين الصهاينة الإخوان والصهاينة الإسرائيليين فى حملات منسقة عندما يتعلق الأمر بالدولة المصرية، وتعمل تلك اللجان على نفس الخط المعادى لمصر وقواتها المسلحة، والمراقب لهذه الأمور لا يحتاج أبدا إلى دليل عن حجم الخسة والخيانة التى ترتكبها الأجنحة الإخوانية الإرهابية سواء الموجودة فى مصر أو الهاربة، فهذه اللجان العميلة تتلقف الأكاذيب الصهيونية، وتعمل على ترويجها بكثافة، بل الاحتفاء بما يطلقه العدو الصهيونى من حملات عدوانية على مصر والقوات المسلحة، وفى كل مرة يثبت عملاء الإخوان أنهم بالفعل أعداء للوطن ويساعدون الصهاينة فى استهداف الدولة ومؤسساتها وتوجيه نفس الاتهامات الكاذبة والروايات المزعومة من الإعلام الصهيونى سواء عن معبر رفح الفلسطينى ومحور صلاح الدين ـ فيلادلفيا ـ الموجودين داخل الأراضى الفلسطينية ولا يقعان داخل الحدود المصرية المؤمنة بقواتنا من سلاح حرس الحدود.



الدور المصرى لا يقبل التشكيك من أحد، فالجميع ـ عدا الصهاينة الإخوان والإسرائيليين ـ يشيدون بما قامت، وتقوم به مصر فى هذا الملف تحديدا، وتحملت الدولة المصرية السخافات والاتهامات، ولم تتراجع عن مواقفها الداعمة للأشقاء فى غزة، وفتحت معبر رفح لإدخال الشاحنات محملة بالمساعدات الطبية والغذائية، رغم أن المعبر مخصص فقط للأفراد، ولم يغلق معبر رفح من الجانب المصرى فى أى وقت، لكن مصر ترفض التعامل مع جيش الاحتلال الذى استولى على معبر رفح من الجانب الفلسطينى قبل 3 أشهر، وأصرت مصر على موقفها حتى لا تكرس سياسة الأمر الواقع التى أرادت إسرائيل فرضها حتى محور صلاح الدين ـ فيلادلفيا ـ وهو المنطقة العازلة بين مصر وقطاع غزة بطول 14 كيلو مترا من البحر المتوسط شمالا، حتى معبر كرم أبو سالم جنوبا، أرادت إسرائيل السيطرة على هذه المنطقة تحت مزاعم عمليات تهريب أسلحة من خلال الأنفاق، فى حين نجحت مصر منذ 2014 وحتى اليوم فى تدمير جميع الأنفاق التى استخدمت فى سنوات مضت فى تهديد الأمن القومى المصرى، وتم تدمير ما يزيد على 2500 نفق، وحذرت مصر مرارا الجانب الإسرائيلى من أن احتلال محور فيلادلفيا سيؤدى لتهديد خطير ربما تكون عواقبه وخيمة على العلاقات المصرية ــ الإسرائيلية، ولن تسمح مصر بالوجود الإسرائيلى فى مناطق تعتبرها مصر خطا أحمر، ولن تسمح أيضا بفرض سياسة الأمر الواقع على مصر، والتى يريد مجرم الحرب نيتانياهو تنفيذها والتصعيد. ويحسب للدولة المصرية قيامها باتخاذ ترتيبات أمنية عالية المستوى وفرض إجراءات على الأرض وبناء سور عازل بين مصر وقطاع غزة فى السنوات الماضية، إلى جانب تعقب وتدمير شبكات الإرهاب مما أدى إلى عودة الاستقرار بشمال سيناء بشكل كامل، والمؤكد أن مصر لا تسمح أبدا بوجود أنفاق أو ما يهدد أمنها واختراق حدودها التى تخضع لتأمين شامل. حان الوقت لوقف العدوان على غزة والبدء فى حل شامل يفضى للوصول لدولتين، وأى مماطلة سيكون ثمنها كبيرا، فالقبول بصفقة وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال وعودة الرهائن، هو الحل الأمثل ليتحقق الآن ـ لكن يبدو أن نيتانياهو يماطل، ويضع المزيد من الشروط، للبقاء فى السلطة أطول فترة ممكنة. الكرة حاليا فى ملعب نيتانياهو، فهل يفعلها أم يستمر فى ارتكاب المزيد من جرائمه بحق الشعب الفلسطينى؟.