د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
كنوز مصر فى علمائها
24 مايو 2024
علاء ثابت


تمتلك مصر الكثير من الكنوز التى يمكن استغلالها فى مضاعفة الثروة القومية، وزيادة الإنتاجية ورفع معدل النمو، نحن نمتلك الكثير من العقول القادرة على تحقيق قفزات فى فروع الإنتاج المختلفة. فقد استطاع الدكتور سعيد سليمان، أستاذ الوراثة فى جامعة الزقازيق، استنباط أنواع جديدة من القمح يمكنها مضاعفة إنتاجنا من هذا المحصول الرئيسى، الذى لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله. لقد عانينا ارتفاع أسعار القمح إلى أرقام كبيرة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وهما الدولتان اللتان تعتمد عليهما مصر فى استيراد معظم وارداتها من القمح، أدت الحرب إلى عراقيل فى توريد إنتاج الدولتين من القمح، ويأتينا الحل من الدكتور سعيد سليمان الذى استطاع استنباط أنواع جديدة من القمح يمكن زراعتها على مساحات كبيرة من ساحل البحر المتوسط، الممتد من سيناء وحتى غرب مطروح.. استنبط الدكتور سعيد سليمان نوعًا من القمح ينضج بسرعة أكبر، ويوفر نحو 20 يومًا من وصوله إلى مرحلة النضوج، بهذا يمكن زراعة الساحل الشمالى بعمق يتجاوز عشرة كيلومترات بالقمح السريع النضوج، ولا يتكلف المزارع إلا نثر البذور والاعتماد على الأمطار دون أن يحتاج القمح لأى رعاية، أو سماد أو مبيدات، لأن نوع القمح المستنبط مقاوم للآفات، وبهذا يكون لدينا قمح نقى من المبيدات والكيماويات، ويوفر علينا تكاليف كثيرة، ويحقق إنتاجًا مرتفعًا، تخضر الأرض بطول سواحل مصر الشمالية بالقمح ومحاصيل أخرى، لتوفر لنا كمية ضخمة من القمح، تقلل اعتمادنا على الخارج، وتوفر العملات الصعبة، وفرص عمل جديدة، ومجتمعات عمرانية جديدة. كما استنبط الدكتور سعيد سليمان عدة أنواع أخرى أطلق عليها اسم «عرابى» بأرقام متسلسلة. فقد استنبط نوعًا من الأرز المقاوم للجفاف، بدلاً من الأرز المعتاد الذى يعتمد على كميات هائلة من المياه تغمره لعدة شهور. المطلوب منا أن نستغل تلك الأصناف الجديدة على نطاق واسع، سواء فى الساحل الشمالى أو أراضى الوادى والدلتا الجديدة، وأن نمكّن مراكز بحوثنا وعلماءنا من التصدى للمشكلات التى نواجهها فى الواقع، وأن نحول اكتشافاتهم وجهودهم البحثية إلى حقائق على أرض الواقع، فهم الكنز الذى لا ينضب، والأعمدة التى تحتاجها جمهوريتنا الجديدة التى ترعى العلم والعلماء.