د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
المشهد الإيرانى..!
22 مايو 2024
أسامة سرايا


لا يمكن لأحد فى منطقتنا (الشرق الأوسط والعربية) أن يمر عليه المشهد الإيرانى الراهن مرور الكرام بعد حادث سقوط طائرة الرئيس إبراهيم رئيسى الأمريكية القديمة الهليكوبتر وتحطمها فوق جبال تبريز الوعرة، ومعه وزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان، وكبار معاونيه، أو الصف الأول فى حكومته، فى رحلة عودة بعد افتتاح سد يربط بين محافظة أذربيجان الشرقية الإيرانية ودولة أذربيجان الجارة المهمة لإيران، والتى بينهما تجاذبات سياسية مهمة فى منطقتهما.



عند رحيل رجال الصف الأول، أو صندوق أسرار إيران كلها فى حكومة على خامنئى، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، (الرئيس، ووزير خارجيته هما صندوق أسرار خامنئى)- لا يمكن أن نقول إن شيئا لم يحدث فى إيران، وأن المتوفين منفذون فقط، وأن المرشد هو صانع السياسات وحده، وكل شىء سيكون كما كان، وسيجدون منفذين جددا على غرار مستوى الراحلين، لأن هذا تبسيط لحادث كبير، وتطور مؤثر له ما بعده فى إيران، والمنطقة، بل العالم.



أعتقد أن وجود إيران، خاصة فى المنطقة العربية من خلال أذرعها، كبير، فإيران منخرطة فى منطقتنا، خاصة فى حرب غزة المستمرة حتى الآن، والتى لم تكن محطة سهلة فى مسار الرئيس الراحل إبراهيم رئيسى فى حياته السياسية وهو فى هذا الموقع التنفيذى الأول المؤثر فى إيران، والمنطقة كلها، خاصة عندما اتخذ قرارا بمهاجمة إسرائيل بصواريخ باليستية، وطائرات مسيرة خلال الشهر الماضى، وقد كان الشرق الأوسط على أبواب مرحلة جديدة وهو يرى المسيرات الإيرانية فى طريقها إلى إسرائيل ردا على مقتل قيادات من الحرس الثورى الإيرانى، ومن الصف الأول كذلك، فى العاصمة السورية دمشق، فساعتها لاحظ الكثيرون، والمراقبون أن للهجوم لحظة حاسمة فى أبعاده، خاصة ما يكتنفه من مخاطر، ومخاوف اندلاع حرب شاملة تُعرِّض المنطقة المشتعلة أصلا للخطر الأكبر، ومتشابك يتداخل فيه الحلفاء ضد الخصوم، حيث دخل الأمريكيون، والأوروبيون، هذه المعركة معا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.



لاشك فى أن «وصفة» إيران مليئة بالغموض منذ قيام الثورة الإيرانية حتى الآن، وتحتاج إلى متخصصين يحلون اللغز.. قلوبنا مع الشعب الإيرانى فى مصابه الأليم.