د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
فى القضاء والقدر!
21 مايو 2024
د. أسامة الغزالى حرب


الوفاة المأساوية للرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى، مثلما تثير الكثير من مشاعر الحزن والأسى، فإنها تدفعنا أيضا إلى تذكر أحد عناصر الإيمان المريحة للإنسان، فى الدين الإسلامى، فى مواجهته الأحزان أو الكوارث التى لاقبل له بمواجهتها. إنه الإيمان بالقضاء والقدر! فوفقا للحديث الشريف، فإن الإيمان بالقدر هو أحد الأركان الستة للإيمان...، أى: (أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره). أى أن الإيمان بالقدر هو من أصول الدين الإسلامى، ولا يصح الإيمان إلا به. وأتذكر هنا أن والدى الحبيب - رحمه الله - كان كثيرا ما يردد دعاء جميلا، مأثورا عن الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) فى مواجهة أى محنة.... اللهم لا أسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه! والحقيقة أننى لم أشغل نفسى كثيرا، بآراء بعض علماء الدين الاسلامى، الذين شغلوا أنفسهم بالتنقيب فى كتب التراث لاعتباره حديثا ضعيفا ! لأن هذا الدعاء يريحنى كثيرا!.... فمن منا لم يجد نفسه تلقائيا، وبلا أى تحذلق أو ادعاء...، مدفوعا للجوء إلى الله، والتوجه الصادق، الخالص، البسيط له؟!!! لقد قفزت إلى بالى تلك الخواطر وأنا أتابع الأخبار عن الحزن العميق للشعب الإيرانى على رئيسه الراحل! فنحن نعلم احتياطات وإجراءات صيانة وتأمين مركبات وطائرات الملوك والرؤساء وكبار المسئولين... ولكن ـ كما يقال - هل يغنى حذر من قدر؟! بالطبع لا. إننى أتذكر شخصيا هنا ـ بتلك المناسبة - ثلاث حوادث مشابهة تماما لحادثة الرئيس رئيسى، أى سقوط طائراتهم المروحية (الهليكوبتر): سقوط طائرة داج همر شولد، أمين عام الأمم المتحدة، فى الكونغو عام 1961، وسقوط الرئيس العراقى عبدالسلام عارف قرب البصرة بالعراق عام 1966 ثم سقوط مروحية واستشهاد المشير أحمد بدوى فى سيوة بمصر عام 1981. رحم الله الجميع، وخالص العزاء للشعب الإيرانى الصديق!