د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
استحقاقات قمة المنامة
19 مايو 2024
أسامة سرايا


ستظل أحداث القمة العربية فى المنامة تشغل الرأى العام العربي، والعالمي، لكنني، كما توقفت أمس أمام كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى التى كانت برنامجا للحاضر، ورؤية للمستقبل، فى ضوء تجارب مصر فى الحروب، والمفاوضات (عسكرية، وسياسية) مع إسرائيل- أعتبر كلمة محمود عباس أبومازن، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، من الكلمات التاريخية المهمة، فقد دخلت فى لب الصراع الدائر الآن، وحرب الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فى غزة، عندما نعت حركة «حماس» بأنها وفرت الذرائع لإسرائيل للهجوم على قطاع غزة، واصفا العملية العسكرية التى نفذتها الحركة فى ٧ أكتوبر الماضى بـالقرار المنفرد، ولم يكتفِ أبومازن بشرح أبعاد العدوان الإسرائيلي، والحصار على السلطة فى الضفة، والقدس، ولكنه عمد إلى النقد الذاتي، ونحن لم نتعود على ذلك كثيرا.



تصريحات عباس فجرت الصراع الداخلى فى إسرائيل، وتزامنت مع إعلان جالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي، أن إسرائيل يجب ألا تحكم قطاع غزة فى اليوم التالي. ويجب أن نثمن عاليا تصريحات الرئيس الفلسطينى الشجاعة، والتى تضع السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، بعد تغيير الحكومة الفلسطينية، فى موقف قوى أمام الرأى العام العالمي، والفلسطيني، وحتى داخل إسرائيل.



كما ‫نثمن عاليا تصريحات أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، الشجاعة، التى فند فيها عنصرية الغرب، والعالم، ضد العرب، والفلسطينيين، وقالها بصراحة مفرطة إن هذا العدد الكبير من الضحايا مر على العالم، لأنهم عرب، ولو كانوا من الأوروبيين، أو غيرهم، لكان للمجتمع الدولى مواقف أكثر حسما، كما نحيى مبادرات البحرين، رئيسة القمة، خاصة فى مجالى الصحة والتعليم، لضحايا الحروب، والصراعات، والنزاعات، حيث أكثر من ١٠ ملايين طفل عربى يحتاجون للرعاية، والتعليم فورا، وتبنى الملك حمد بن عيسى هذه المبادرة الإنسانية يكشف الوجه الإنسانى الذى تتمتع به البحرين، وقيادتها، وأنها ستكون أمينة فى التنفيذ، لإنقاذ الأطفال، وضحايا الحروب، كما تجعل المبادرة الثالثة دخول العرب العصر الرقمي، والتكنولوجي، والابتكار ممكنا بتعارف عربى عبر الجامعة العربية.



لقد حملت القمة فى طياتها مستقبل المنطقة العربية الذى يجب الإمساك به، وتنفيذه لمصلحة أمة عربية قوية فى عالمها.