د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
البابا تواضروس ضد زواج الأقارب
22 أبريل 2024
أحمد عبدالتواب


شَهَدَ قداسة البابا تواضروس فاعليات إطلاق الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وثيقة توعوية جديدة خاصة بمخاطر زواج الأقارب، وشارَك فى المبادَرة وزاراتُ: الصحة والسكان، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعى، مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسستا (مصر بلا أمراض) و(فاهِم للدعم النفسى)، وحضر حفل إطلاق الوثيقة عدد من المسئولين والسفراء ورجال الأعمال والشخصيات العامة. وتهدف المبادَرة، كما جاء فى خطاب الدعوة إليها، إلى تقليل فرص تعرض الأجيال القادمة للإصابة بالأمراض الوراثية التى يَتسبَّب فيها زواج الأقارب، لأن هذا يسهم فى حماية الفرد والأسرة والمجتمع من مشكلات صحية ومعنوية ومادية مستقبلاً. لذلك رفعت المبادَرة شعار: (صحة الأسرة المصرية =صحة المجتمع).



هذا دور شديد الأهمية فى نشر الوعى بمخاطر زواج الأقارب، التى، رغم أنها حقائق ثبتت علمياً، كما نشر العلماء نتائجها منذ سنوات، وتداوَلتها وسائل الإعلام، ولا تزال، لكنها، للأسف، لا تزال محدودة التأثير اجتماعياً. ومن المؤكد أن لإسهام الكنيسة الأرثوذكسية أثراً كبيراً فى نشر الوعى بهذه المخاطر، وفى الحثّ على تجنبها، وذلك بما لها من تأثير كبير على جماهير عريضة. وقد أشار قداسة البابا تواضروس فى كلمته، إلى أن دور الكنيسة لا يتوقف فقط عند مسئوليتها الروحية التى هى مهمتها الأساسية، ولكنه يمتد أيضاً فى سياق النشاط الاجتماعى، وهو المجال الذى تخدم فيه الكنيسة المجتمع منذ تأسيسها فى القرن الأول الميلادى، حيث تحرص على خدمة الإنسان كل إنسان. وقال إن الكنيسة فى سياق مسئوليتها الاجتماعية تهتم بالتعليم وبالصحة، حيث تنشئ المستشفيات فى مصر وإفريقيا باسم مصر، وتعتنى كذلك بالإغاثة فى وقت الأزمات الطارئة. وأثنى على جهود الدولة من أجل سلامة المجتمع وأفراده من خلال العديد من الأعمال والمبادرات الرئاسية، مشيدا بمشروع (حياة كريمة). وأضاف أنه فى هذا السياق، يجب أن نُحَذِّر من أن بعض الإحصاءات تكشف عن أن هناك نحو 10 آلاف مرض وراثى ينتج عن زواج الأقارب! وأن هذا أمر مؤلم. وقال إن هناك واقعة خطيرة صدمتنا، عندما تبنت الكنيسة قضية زراعة قوقعة الأذن لبعض الحالات، واكتشفنا وقتها أن جميع الحالات 23 حالة، هم أبناء زواج الأقارب.