عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
مُقاومون فى الظل
12 فبراير 2024
د. وحيد عبدالمجيد


أصبحت كلمتا «حماس» و«القسام» من أكثر الكلمات شيوعًا وتكرارًا منذ إطلاق عملية طوفان الأقصى. تحظى الحركة وجناحها العسكرى بالقدر الأكبر من الاهتمام الإعلامى والسياسى. وما يبقى تناله حركة الجهاد وجناحها العسكرى «سرايا القدس». ولهذا يظن البعض، وربما كُثُر، أنه لا مقاومة فى قطاع غزة، وفى فلسطين عمومًا، غيرهما. ولكن الحقيقة أن هناك عشرة فصائل أخرى مع «حماس» و«الجهاد» فى إطار غرفة العمليات المشتركة فى غزة.



فصائل المقاومة الأخرى اصغر وقدراتها أضعف. ولكنها كلها تُقاتلُ فى غزة، ويشارك بعضها فى المقاومة المتصاعدة فى الضفة الغربية. ابتعاد الأضواء عنها وبقاؤها فى الظل لا يؤثر فى دورها كلُ بما يستطيع. والملاحظ أن أدوار بعضها أخذت فى الازدياد فى الأسابيع الأخيرة، وأثبتت قدرتها فى شمال القطاع ووسطه بعد أن حشدت «القسام» و«سرايا القدس» معظم كتائبهما المقاتلة فى الجنوب، خاصةً فى خان يونس وحولها. وستزداد أدوارها أكثر، وستتنامى بعد إنهاء العدوان عندما يلتحقُ بها صبية وشباب تُشعل همجية العدوان اليوم جذوة المقاومة فى صدورهم, خاصةً من لا يشاركون حركتى «حماس» و«الجهاد» اتجاهاتهما الفكرية. ومن أهم هذه الفصائل ألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب شهداء الأقصى التى يُعاد تفعيلها الآن. ألوية الناصر هى بنت انتفاضة 2000. وليس معروفًا بدقة عدد مقاتليها وأنواع أسلحتها اليوم. ولكن متابعة مجريات القتال فى غزة تدل على أنها تؤدى دورًا مهمًا. كما بُدئ فى تفعيل كتائب شهداء الأقصى مجددًا بمنأى عن قيادة حركة «فتح» الرسمية، وبدعم من بعض قادتها الذين مازالوا على العهد. وهى تعملُ من خلال تشكيلاتٍ محليةٍ منفصلة عن بعضها إلى حين.



ويوجد أيضًا نوعان آخران من الفصائل. الأول يضم الفصائل القديمة التى أنشئت عقب حرب 1967، وفى مقدمتها كتائب أبو على مصطفى (الجبهة الشعبية) وكتائب المقاومة الوطنية (الجبهة الديمقراطية). ويشمل النوع الثانى فصائل خرجت من كتائب شهداء الأقصى عندما قررت السلطة حلها. ومن أهمها جيش العاصفة، ولواء العامودى، وكتائب الحسينى، وكتائب الأنصار.



سلامُ لكل المقاومين فى الضوء كانوا أم فى الظل، وسلامُ عليهم, وسلامُ لأرواح الشهداء منهم0