عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
نبوءة الرئيس.. بناء وطن ومخططات شياطين إسرائيل
5 ديسمبر 2023
◀ أشرف العشرى


رغم حرب الإبادة والإجرام الوحشى للنازيين الجدد فى تل أبيب ضد الشعب الفلسطينى السليب والمستباح أرضه ووطنه ودمه، فإن كل مصرى فخور بان هذا المحتل لا يجرؤ على الاقتراب من حدود وطنه، أو التهديد بتمرير مخططات التهجير القسرى لأهل غزة، التى لطالما حلم بها الاحتلال الصهيونى، بفضل قوة مصر وامتلاكها الدرع والسيف ممثلاً فى جيش وطنى يمتلك القدرة، التى تزلزل كل من تسول له شياطينه الاقتراب أو المس بخطوط الأمن القومى المصرى الحمراء، حتى عندما جاهر رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيونى، وخرج مهددا ومتوعدا بأن ذراع قوات الاحتلال الإسرائيلى البغيض طويلة، وتملك القدرة والمقدرة على الوصول إلى اى مكان فى إقليم الشرق الأوسط، عندها مثل كل من استمع أو قرأ هذا الكلام فى مصر، تذكرت مواكب قوات الجيش المصرى التى تغطى ارض الوطن وسماءه وربوعه باتجاهاته الإستراتيجية العميقة والممتدة، بكفاءة واقتدار لا يضاهى لدى كل دول الإقليم، وسارعت بالثناء والإشادة والتكريم بداخلى لمن سارع منذ اللحظة الأولى لتوليه وزارة الدفاع وقيادة الجيش المصرى عام ٢٠١٢، ثم رئاسة البلاد عام ٢٠١٤ وهو الرئيس عبدالفتاح السيسى، لإعادة هيكلة وبناء وتحديث وتجهيز قوة الجيش المصرى بهذه الكفاءة والاقتدار، وتعاظم قوة نيرانه بأحدث آليات وبرامج وأحدث آليات التسليح العالمى، ليكون جيش مصر فى مصاف العشرة الأوائل ضمن الدول الكبرى فى التصنيف العسكرى الدولي.



بكل تأكيد أعادت أزمة حرب غزة للجميع، قوة ومركزية الدور والحضور المصرى، فالدولة المصرية كانت وما زالت هى المفتاح لمعظم حلول واستحقاقات حل وإنهاء الصراعات، إن لم يكن أزمات وتحديات الاستقرار فى الشرق الأوسط فى عمومها، حيث تراكم الخبرات وعظمة الدور، وعبقرية الموقع والمكان لها وقوة التأثير والحضور وتقديم الحلول والمقاربات لإطفاء العديد من النيران المشتعلة فى أكثر من صعيد بالإقليم، وأبرزها وأكثرها وطأة حرب غزة الحالية ووحشية الإجرام والاستباحة الإسرائيلية لشعب فلسطين. وتجلى قوة وتأثير هذا الدور المصرى بوضوح فى جريمة حرب غزة الحالية، فمصر تملك المقدرة والقوة على وأد مؤامرات ومخططات عديدة، كانت ولا تزال تخطط لها حكومة الاحتلال الصهيونى، بضغط من قبل نيتانياهو واليمين المتطرف فى تل أبيب، لتصفية الفلسطينيين وقضيتهم، وإحكام السيطرة والطوق حول رقاب الفلسطينيين فى القطاع والضفة لتدشين حرب الإبادة الكاملة، وإغلاق ملف القضية إلى الأبد، ناهيك عن حرب الجوع والعطش والتشريد فى منافى العالم استكمالا لفصل جديد لنكبة عام 1948، حيث مخطط التهجير إلى مناطق سيناء داخل الأراضى المصرية، وللأسف وجد هذا الطرح غطاء وحضانة سياسية أمريكية وأوروبية لبعض الوقت، إلى أن برزت اللاءات المصرية ، وقوة الرفض والحسم المصرى بإستراتيجية الخط الأحمر التى أعلنها الرئيس السيسى فى وجه نيتانياهو والغرب، فتراجع الأخير وبدأ فى تغيير توجهات بوصلته السياسية بشأن قضية التهجير القسرى ومجمل الممارسات الوحشية الإسرائيلية فى القطاع.



لكن هذا الحلم الأسير مازال يراود حكومة الاحتلال ووزراء اليمين الفاشى فى تل أبيب وقطعان المستعمرين الذين يحكمون كيان الاحتلال الصهيونى حتى الآن، وبالتالى لا يجوز الانخداع بأن هناك تراجعاً أو تخليا إسرائيليا عن هذا المخطط ، بل الأكثر طلبا الآن هو الوقوف والمساندة والمؤازرة من جموع المصريين كل المصريين للقيادة السياسية والجيش والحكومة للتجاوز والتصدى بنجاعة لهذا المخطط، وإفشال مؤامرات حرب غزة وتداعياتها على مصر وبعض دول الإقليم، وهذا يتأتى من الاصطفاف الجماعى خلف قيادة الوطن وتوفير الرافعة الشعبية والجماهيرية للرئيس السيسى طوال الوقت، ولتكن البداية بالمشاركة الإيجابية فى عرس الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل، وإبراز الإرادة على استمرار مسيرة النجاح، وتأمين استحقاقات الأمن والاستقرار الذى تحقق طيلة السنوات العشر الماضية واستعادة الدور والمكانة بعد سنوات الانكفاء، خاصة أنه مازالت تنتظر هذا الوطن طموحات عملاقة لتحقيق أحلام الوطن، وتغيير موازين ومعادلات القوة السياسية والاقتصادية لتعظيم حجم وقوة وتأثير الحضور المصرى فى المنطقة برمتها، كما فعلت وغيرت موازين القوى العسكرية لبلدنا خلال السنوات العشر الماضية، فأبرزت الكفاءة والحضور والوزن السياسى والعسكرى لهذا الوطن، وبات يحسب له حساب فى معارك تغيير معادلات وموازين القوى فى الإقليم، وحروب التفوق والتهديد لآمن واستقرار الإقليم برمته٠



الثابت الوحيد أن مصر استطاعت تحقيق نجاحات عديدة فى الداخل والخارج خلال السنوات الماضية بكفاءة متناهية، وتفوقت من جديد فى إبراز معالم قوتها السياسية والعسكرية والناعمة، وتسعى حاليا لإحداث حالة من النهوض البازغ لقوتها الاقتصادية، عبر مشروعات طموحة للإصلاح الاقتصادى، مع الولاية الجديدة للرئيس السيسى، الذى يتأكد للجميع فى هذا الوطن أنه الوحيد القادر والرجل الاستثنائى فى ضوء كل هذه المعطيات الكارثية والواقع المضطرب فى الإقليم، على الإبحار بهذا الوطن إلى بر السلامة والأمان، وتحقيق التفوق والانتصار بشغف وحيوية وديناميكية الإنجاز لقصة نجاح كبرى فى مصر تستحق أن تروى، والقادر على وأد مخططات الكيان الإسرائيلى، لأن تل أبيب كما يرى كل مصرى ستظل العدو الأول لأمننا القومى وعدوة تفوقنا ونجاحنا فى الداخل والإقليم، ووقائع التاريخ كثيرة وجلية وتكشف كل يوم حيل الإسرائيليين تجاه الدولة والنجاح والتفوق المصرى.