عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
لماذا يترشح الرئيس لفترة جديدة؟
12 سبتمبر 2023
أشرف العشرى


أيام قليلة ويبدأ الاستعداد والعد التنازلى لانطلاق ماراثون الانتخابات الرئاسية فى مصر، بعد العاشر من أكتوبر القادم يبدأ تحديد موعد وانطلاق تلك الانتخابات وإعلان كافة الترتيبات اللوجستية لتلك المعركة الانتخابية، وبالتالى تبقى الكرة فى ملعب المرشحين والمتنافسين، حيث من المفترض ان كل طرف اصيل فى تلك المعركة يفترض ان يكون قد حدد خطته، وأعد حزمة برامجه الانتخابية فى جميع برامج المسارات السياسية والاقتصادية وخطط البنية التحتية الشاملة التى يجب ان تغطى ربوع الوطن ،وكذلك الصحية والتعليمية وجميع برامج الحماية الاجتماعية لكل المصريين، ومن حسن الطالع ان هناك الكثير مما تحقق خلال السنوات العشر الماضية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بنجاح وكفاءة، والذى يمكن البناء عليه واستكمال المسيرة، حيث كانت التجربة حافلة بالإنجازات والنجاحات برغم التحديات الدولية والإقليمية، حيث الرغبة الصادقة وسقف الطموحات والأمنيات الملحة مازالت تفسح الطريق امام الرجل وتراهن على جعل المستحيل ممكنا فى قادم السنوات الست القادمة. بلغة الأرقام والحقائق على الأرض هناك منجزات ومعجزات يستحيل على وطن وشعب تحقيقها فى تلك السنوات المعدودة، وبالتالى تبقى المهمة الأكبر استكمال خريطة البناء والتحديث والتطوير، ووضع هذا الوطن ضمن العربات الأولى لقطار المستقبل العالمى الذى تسابق دول عديدة بالإقليم للحاق به طيلة السنوات الماضية، حيث هناك رؤى وخطط تنموية كاسحة لدول الاقليم هنا لا تتوقف او يتجمد سقف طموحات قادتها، بعضها مرتبط بأطر وجداول زمنية طبقا لرؤية ٢٠٣٠، التى مصر فى مقدمة صفوفها ضمن دول إقليم الشرق الأوسط ،ومعنا فى هذا السباق دول خليجية طموحة وكذلك تركيا وإيران، وبالتالى الاختيار الصحيح والرهان على السيسى من جديد، الرجل الذى قاد مسيرة النجاح هذه خلال السنوات العشر الماضية، لاستكمال مسيرة البناء وتحقيق طفرات النجاح الاقتصادى والتنموى المرتقب طبقا لروية ٢٠٣٠، حيث ما سيمكن تنفيذه سيشكل قيمة مضافة فى مسيرة العطاء والبناء لهذا الوطن، وبالتالى مازال امام الرجل العديد من الفرص لخوض غمار مراكمة البناء واستكمال المسيرة، وتحقيق الحلم الذى يحلم به المصريون من مئات السنوات، ليروا ويلمسوا اللحظة التى يصبح فيها وطنهم فى مصاف الدول الكبرى فعلا وقولا وحقيقة على ارض الواقع، وعلى مشارف الدول العصرية علما وتقدما وإنتاجا، وبالتالى كل هذه الأحلام تحتاج الى الصدق وقوة الفعل والتنفيذ، أما إتاحة المجال لأصحاب حقول التجريب وطرح الشعارات الصاخبة والأفكار المنمقة بعالم التنظير والأمانى الخيالية دون واقع مدروس ومعاش فهى لاتبنى دولا ولا تقيم أوطانا. وفى المقابل ايضا ماتحقق على المستوى الخارجى لسياسات مصر الخارجية، على المستوى الإقليمى والدولى فى السنوات العشر كان بمثابة الازدهار والبناء، لإعادة الدور والمكانة والتموضع والتمترس فى الإقليم بقوة وكفاءة من خلال إنهاء الانكفاء السياسى الذى ورثه الرجل قبل ثورة ٣٠ يونيو، ونسج معادلات جديدة لاستعادة الدور وتعميق التواصل والانفتاح البناء مع مختلف دول العالم، لترميم وبناء لعلاقات قوية كفء منفتحة بفكر ونهج جديد بخطى ثابتة وإرادة فاعلة وازنة، ورؤى متوازنة تسابق الزمن لتعيد لهذا الوطن - مصر - دوره وموقعه كرقم صعب فى تغيير المعادلات الإقليمية، وطرح المبادرات الدولية الحاكمة لضبط الإيقاع فى الاقليم ،وتوفير استحقاقات الهدوء النسبى، بعد سلسلة الحرائق التى ضربت دهليز مناطق عدة لسنوات طويلة فى الاقليم ،حيث بات البزوغ المصرى فى تغيير وصدارة معادلات الاعبين الكبار فى الإقليم، احدى سمات هذا العقد المصرى، وبالتالى مازال لدينا نفس القناعة واليقين باستمرار هذا التفوق والحضور المصرى فى سباق المحافل الدولية والإقليمية بنفس نشوء قوة الاندفاع والتموضع، باعتبار ان ماتحقق كثيرا ومازال يحتاج للبناء عليه بنفس القوة والزخم فى سيناريوهات ترتيب الإقليم القادمة، حيث ان هناك مفاجآت عديدة لإعادة ترتيب الاقليم سياسيا وعسكريا واستراتيجيا واقتصاديا وتنمويا، وربما مفاجآت لشراكات إستراتيجية من الأوزان الثقيلة مع بداية العام القادم فى الاقليم، وما كان مستحيلا من علاقات متأججة فى الإقليم بين دول وأطراف، ورفض لقوى استعمارية محتلة ربما يتغير واقع الحال، وتصبح مقبولة وشريكة يوما قريبا ما، ومن هنا لابد من استمرار نفس قوة الفعل والتأثير والحضور المصرى بنفس النهج والحيوية والديناميكية، من اجل استمرار هذا النجاح والحضور وقوة التأثير وهذا لن يتوافر إلا باستمرار الرجل المرشح القادم لفترة جديدة عبدالفتاح السيسى، باعتبار ان مايحضر ويجهز للمنطقة والإقليم فى قادم الأيام أكثر فعلا وتخطيطا، ويحتاج الى نفس الروح المقاتلة وتلك العزيمة الصلدة لهذا الرجل فى إعادة تأهيل وتكريس هذا الحضور، بمروحة واسعة من الانتشار والتأثير وقوة الحركية، وقيادة الإقليم بقيم تشاركية بناءة ومنسجمة مع الطموح وعلاقات الندية والفعل والتمترس المصرى بجاذبية الموقع والدور فى الاقليم، الذى يفتح آفاقا أكثر حضورا وتأثيرا وتشاركية على المستوى الدولى بعلاقات متكافئة، مع كبرى دول العالم، والاستعداد لعالم متعدد الأقطاب ،الذى يرى فيه الأمين العام للجامعة العربية السيد احمد ابو الغيط، انه قادم لامحالة، وقد تظهر بواعثه وبزوغه خلال السنوات العشر القادمة، حيث سيكون لدينا لاعبون دوليون كثر مثل الصين والهند وروسيا اذا انتصرت فى حربها الحالية فى أوكرانيا بجانب أمريكا لنودع عالم الاحادية القطبية هذا. ولكل هذا تستحق المرحلة القادمة فى الداخل والخارج إعادة ترشيح واختيار وانتخاب السيسى لفترة رئاسية جديدة، من أجل تحقيق الأهداف الكبرى المرجوة وبلوغ المراد الأكبر لمكاسب مصر الداخلية والخارجية، وليكن العقد القادم فى الإقليم هو عقد النجاح والحضور المصرى.