عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
زيارة لها جذور!
29 يناير 2023
مرسى عطا الله


لا أخفى سعادتى بزيارة الرئيس السيسى الأخيرة للهند ليس فقط لخصوصية الدعوة التى تلقاها رئيس مصر من رئيس وزراء الهند ليكون الضيف الرئيسى فى احتفالات العيد الرابع والسبعين لجمهورية الهند وإنما لأنها تمثل بالنسبة لجيلى الذى عاش الزمن الجميل فى عصر الزعيمين عبدالناصر ونهرو إعادة تجديد للرؤى التى تلامس خيالنا بين الحين والحين من أجل إعادة إحياء العلاقات التاريخية بين مصر والهند، حيث كان للدولتين صوت مسموع فى الساحة الدولية بشأن مختلف القضايا والأزمات تحت راية دول عدم الانحياز.



وصحيح أن مصر والهند حافظتا طوال العقود الماضية على علاقات صداقة ودية استنادا إلى الروابط الحضارية والثقافية والاقتصادية التى تجمعهما إلا أن متغيرات دولية وإقليمية عميقة فى العقود الماضية كانت قد عطلت بلوغ الحلم المنشود لبناء شراكة إستراتيجية واجبة وضرورية حتى إننا تصورنا أنه حلم بعيد فإذا بهذه الزيارة تختصر المسافات وتجعلنا نلتقى وجها لوجه مع ذلك الأمل وذاك الحلم المنشود.



وهنا أتوقف بالتقدير والإعجاب أمام ما ورد فى البيان المشترك عن زيارة السيسى للهند وما قاله الرئيس عن ارتقاء مصر والهند بعلاقاتهما الثنائية إلى مرحلة الشراكة الإستراتيجية والتنسيق المتبادل فى مختلف القضايا التى تهم البلدين، مشيرا إلى أن تكامل قدرات مصر والهند يمكنه أن ينشئ منظومة صلبة قادرة على مواجهة التحديات المشتركة والأزمات الدولية المستجدة بما فى ذلك أزمتا الطاقة والغذاء.



ولعله لا يغيب عن فطنة أحد أهمية توقيت هذه الزيارة ونتائجها فى مرحلة يتنادى معظم المجتمع الدولى على حتمية تدشين إستراتيجية اقتصادية عالمية جديدة بعد أن انتهى زمن القطب الواحد ومع تغير الاقتصاد العالمى ضمن تداعيات جائحة كورونا والحرب فى أوكرانيا باتت الحاجة ملحة إلى «التعددية الاقتصادية» لمواجهة واحتواء مخاطر حدة التضخم وتأثير ذلك على أسعار العملات فى دول العالم!



وثمة شيء ـــ فى ختام هذه السطور ـــ ينبغى ألا ننساه وهو أننا فى صبر فاهم وهدوء محسوب تمضى خطواتنا فى الداخل والخارج على الطريق الصحيح رغم كثرة العوائق وصعوبة التحديات!



خير الكلام:



 خلف كل عزيمة هناك دافع، وبقوة الدافع تقوى العزيمة!