عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
نذر خطيرة!
8 يناير 2023
مرسى عطا الله


لا أستطيع وربما لا يستطيع أحد أن يتنبأ بما ستقوم به حكومة بنيامين نتنياهو ذات الطابع اليمينى المتطرف من خطوات وإجراءات يمكن أن تؤثر سلبيا على أمن واستقرار المنطقة على ضوء ما بدر من تصرفات استفزازية تجاه الوضع القانونى لمدينة القدس والتى لا يمكن القبول بها أو السكوت عنها!



إن هذا الصخب العالى من أصوات المتطرفين المسيطرين على التشكيلة الحكومية ينشر سحبا من الدخان الكثيف فى سماء المنطقة ويجدد الشكوك حول مصداقية القبول الإسرائيلى بالسلام الذى لا يمكن أن يتحقق فى ظل استمرار المجاهرة بالإصرار على مواصلة الاستيطان فى الضفة الغربية والشروع فى سن قوانين جديدة تبيح إعدام المعتقلين والأسرى الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية بعد أن أعلن وزير الأمن «بن غفير» بأنه قام بزيارة السجن الكبير فى النقب للتأكد من عدم تمتع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بأى رعاية مميزة لحين إصدار قانون الإعدام الذى ينوى طرحه أمام الكنيست الإسرائيلي!



إن نذر الخطر التى بدأت تلوح فى الأفق لا تثير إزعاج دول المنطقة فقط وإنما تثير ذعرا داخل إسرائيل ذاتها خشية أن تؤدى هذه الحماقات إلى ما لا تحمد عقباه ليس فقط من ناحية الانزلاق السريع نحو دولة دينية متطرفة وإنما لأن أمثال «بن غفير» من غلاة المستوطنين الذين اقتحموا مطبخ صناعة القرار ضمن التشكيلة الحكومية وبدأوا يشكلون خطرا جسيما على وجود الدولة العبرية على المدى البعيد حسب رؤية العقلاء فى الدولة العبرية.



ثم لقد تتذكر أخيرا وبغير تعصب أو تمييز عنصرى أن عقلية المستوطنين المتطرفين تتجاوز بكثير حدود الحلم اليهودى فى إقامة دولة يمكن أن تتعايش مع جيرانها وهدفهم المعلن – دون حياء - هو الحق فى ابتلاع الأرض الفلسطينية بأكملها ... وتلك نذر خطيرة تثير المخاوف من إعادة إحياء أسطورة إسرائيل الكبرى «من النيل إلى الفرات» التى ظننا أنها دفنت بعد توقيع اتفاقيات السلام!



خير الكلام:



الكذبة ككرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها!