عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
إفريقيا بين السيسى وعبد الناصر!
29 مايو 2022
مرسى عطا الله


فى تدوينه على حسابه الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» وجه الرئيس السيسى التهنئة للشعوب الإفريقية الشقيقة بمناسبة الاحتفال بيوم إفريقيا مشيرا إلى أن هذا اليوم يمثل ذكرى تاريخية عظيمة أسست لعهد جديد فى تعزيز الوحدة والتعاون المشترك بين دول القارة السمراء.



ولا شك أن هذه الكلمات ليست مجرد سطور بروتوكولية وإنما هى لفته سياسية عميقة المغزى هدفها تجديد التأكيد على ثبات ورسوخ الانتماء المصرى للقارة الإفريقية وأيضا تجديد الالتزام ببقاء مصر عند حدود التزاماتها ومسئولياتها تجاه دول وشعوب القارة حيث تجمعنا بهم هموم متشابهة وأحلام مشروعة.



ولعل فى رسالة الرئيس السيسى ما يدحض وينفى كل ما أثارته بعض الدوائر المغرضة فى السنوات الأخيرة عن نفور مكتوم تشعر به مصر من تقاعس الاتحاد الإفريقى عن تفعيل دوره فى قضية السد الإثيوبى.



ولست أتجاوز الحقيقة إذا قلت أن تدوينه الرئيس السيسى هى تجديد وإحياء للدور التاريخى لمصر تجاه إفريقيا والذى ظهرت أول إشارات واضحة له فى عدة سطور وردت فى كتاب فلسفة الثورة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر عام 1952 والتى يقول فيها بالحرف الواحد: «إننا لن نستطيع أن نقف بمعزل عن صراع البحث عن الاستقلال الذى يدور اليوم فى أعماق إفريقيا.. لا نستطيع لسبب هام وبديهى أننا فى إفريقيا.. ولسوف تظل شعوب القارة تتطلع إلينا نحن الذين نحرس الباب الشمالى للقارة والذين نعتبر صلتها بالعالم الخارجى كله.. ولن نستطيع بحال من الأحوال أن نتخلى عن مسئوليتنا فى المعاونة بكل ما نستطيع على نشر النور والحضارة حتى أعماق القارة العذراء».



واليوم وبعد 70 عاما على ما قاله جمال عبدالناصر يجدد الرئيس السيسى ذات الالتزام فى تدوينته قبل أيام عندما يقول بالحرف الواحد: «ستظل مصر تسعى جنبا إلى جنب مع أشقائها الأفارقة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الجهود المشتركة فى إيجاد حلول للمشكلات والنزاعات التى عانتها القارة لعقود حالت دون تحقيق أحلام أبنائها».



ما أعظم مصر وما أصدق انتماءاتها التى ترتكز إلى مبادئ راسخة لا تتأثر بأية متغيرات طارئة!



خير الكلام:




  •  الصدق أفضل شيء أنت فاعلهُ ... لا شيء كالصدق لا فخرّ ولا حسبُ!