عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أطباؤنا الرائعون!
23 مايو 2022
د. أسامة الغزالى حرب


هذه حكاية أحب ان أرويها هنا، انطلاقا من مبدأ أحرص كثيرا عليه فى كتاباتى، وهو أن إلقاء الضوء على أمثلة وحالات إيجابية لممارسات المواطنين المصريين، فى جميع المجالات، بلا استثناء، وعلى كل المستويات من العمالة البسيطة، وحتى أعلى الدرجات الوظيفية والعلمية، أمر لايقل أهمية وأولوية على الإطلاق عن حالات القصور والممارسات السلبية. وقد تنطوى الإشارة إلى الحالات والأمثلة السيئة، على تحذير وتنبيه لعدم تكرار تلك الممارسات السلبية... ولكن الإشارة للنماذج الطيبة تنطوى على تشجيع لكل أولئك الجادين المخلصين فى أعمالهم. أقول هذه المقدمة الطويلة لأحكى تجربة طيبة لى عندما ذهبت لزيارة أحد الأقارب، المريض بقسم الرعاية المركزة بمستشفى القاهرة الجديدة، قسم الكلى، وهى أحد المستشفيات العامة التابعة لوزارة الصحة. ربما تكون هناك بعض الملاحظات البسيطة المعتادة والمفهومة حول المظهر العام للمستشفيات المجانية، ولكن ما أشعرنى بالارتياح والامتنان بل والفخر هو الكفاءة والإخلاص والجدية التى كان يتصرف بها الأطباء..، والتى انعكست بالضرورة على سلوكيات وتصرفات معاونيهم وكل العاملين بالمستشفى. غير ان ما أبهرنى وأسعدنى أكثر، هو ان الطبيب المعالج، واسمه محمد على سالم، وبدون اى معرفة بنا او مجاملة خاصة، طلب منا (نحن زوار مريض الرعاية المركزة) بعد الزيارة أن نلتقى به، عند بنش خارجى، وأخذ يشرح لنا– كما يقول الكتاب، كما يقال- باستفاضة حالة المريض، ومخاطرها، وحاجته للوفاء بالغسيل الكلوى فى مواعيده، والأغذية الواجب تقديمها له.... إلخ. ذلك سلوك راق، يفترض ان يحتذى فى مثل تلك الحالات. وهو نموذج رائع أوقن انه يتكرر كثيرا من أطبائنا العظام، خريجى جامعاتنا العامة، المرموقة دوليا، والذين كانوا وسوف يظلون دائما جنودا مجهولين فى المعركة، ليس فقط ضد الامراض المعتادة، بل وأيضا الأوبئة التى عاجلتنا ووفدت إلينا من الخارج. وأخيرا ...أحب ان أنبه – بتلك المناسبة- إلى مشكلة هجرة أطبائنا، التى تفاقمت أخيرا، والتى تمثل إهدارا كارثيا لثروتنا الطبية، وإهدارا شائنا لها ينبغى التصدى له بكل اهتمام وجدية ومسئولية!