عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
ثروات تحت البلاطة
23 مايو 2022
أحمد عبدالتواب


ينبغى ألا يتبدَّد بلا فائدة استكشاف أجهزة الدولة والرأى العام، فى حالات النصب المتتالية، أن هناك أموالاً مكدّسة فى أبعد القرى التى تُصنَّف رسمياً بالخطأ بأنها من الأشد فقرا، وأنه، وفق هذا الخطأ، يُصنَّف هؤلاء بأنهم معدمون أو محدودو الدخل فيتحصلون بالتالى على أنواع مختلفة من الدعم، فى حين أثبتت وقائع النصب التى وقعوا فيها بأن لدى أعداد كبيرة منهم قدرا كبيرا من المال لا تعرف الدولة عنه شيئاً، وقد وصل مجموعه فى جريمة نصب واحدة فى منطقة واحدة إلى مليارى جنيه!



ينبغى توضيح أنه لا تحفظ بالمطلق على أن يكون لأى فرد هذا القدر من المال، بل من حق الجميع أن يكون لديهم المزيد، أما المطلوب، فى هذا السياق، فهو إخراج من لا تنطبق عليه شروط الدعم من قوائم المستحقين للدعم. خاصة هؤلاء الذين يزيد دخل الواحد منهم على راتب موظف من الفئات العليا يدفع ضرائبه من المنبع. ثم يجب أن يُنظر بعد هذا فى تحديد مصدر أمواله، والبحث فى التزامه بتراخيص نشاطه ودفعه للضرائب. وذلك لتحقيق هدفين: أولهما التخفيف عن كاهل الدولة فى بنود الدعم، والثانى زيادة موارد الدولة القانونية من الضرائب، حتى تتمكن من الالتزام بمسئولياتها تجاه المجتمع والقيام بخططها المتعددة.



يرفع البعض شعارا غائما عن عدم المساس بالدعم، وهذا موقف نبيل شريطة أن يقتصر على مستحقى الدعم، وهذا واجب ينبغى أن تلتزم به الدولة، مع وجوب فرز المتطفلين غير المستحقين. أما الكلام عن أن الأولى أن تتوجه الدولة لتحصيل استحقاقاتها من الأثرياء، فما المانع أن تقوم الدولة بواجبها على الجبهتين.



يبقى أن هناك خطط تخريب إخوانية علنية تحرض الناس على مقاطعة التعامل مع البنوك، وليس هناك ما يمنعهم عن خلط تأويلات دينية بأغراضهم التخريبية، مثل وصمهم فوائد البنوك بالربا، لتنفير الناس من التعامل مع البنوك، كما أنهم يغرون المواطنين العاملين فى الخارج، بتحويل الأموال عن طريقهم بفائدة أكبر من البنوك، وهذا مناخ ييسر على النصابين الإيقاع بضحاياهم.