عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أسئلة الرعب!
16 يناير 2022
مرسى عطا الله


ما الذي سيحدث لو تطورت الأحداث بين روسيا وأوكرانيا بعد أن عززت روسيا حشودها العسكرية علي طول حدودها مع أوكرانيا وفي المقابل تتدفق شحنات هائلة من الأسلحة الأمريكية لدعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا.. ماذا بعد؟... وكيف يكون الموقف الدولي لو غزت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية باسم حق الدفاع عن النفس وإلي أين مصير الأمن والسلام العالمي وسط هذا الجو المشحون الذي ترتفع فيه أصوات التحذير من موسكو وواشنطن حيث يدعي الكبيران أن أمنهما في خطر وأنه لا يمكن ترك الأمور للمفاجأة!



إن المشهد المقروء حتي هذه اللحظات ينبئ بأن الخطر ليس ببعيد وأن جسور التفاهم بين موسكو وواشنطن بدأت تتهاوي وأن رياح الحرب الباردة آخذة في التصاعد بتأثير هذه التطورات التي يعتقد كثير من المراقبين أنها مقدمات حرب تحاول فيها أمريكا أن تستدرج روسيا إلي مستنقع جديد يستنزف قواها علي أرض أوكرانيا وتكون نموذجا مستحدثا لحرب بالوكالة تديرها واشنطن مع حلف الأطلنطي دون التورط مباشرة في حرب صريحة مع روسيا.



ومن الغريب أن يسود المجتمع الدولي صمت مريب إزاء خطر مرعب بمثل هذا الحجم المخيف وذلك إن دل علي شيء فإنما يدل علي أن ما يسمي بالنظام العالمي الجديد الذي بشرونا به منذ حقبة التسعينيات في القرن الماضي قد أحدث فراغا هائلا وغيابا ملحوظا للقوي والمنظمات الدولية والإقليمية الموازية للأمم المتحدة والتي كان لها صوت فاعل ومؤثر مثل دول عدم الانحياز ومجموعة الـ 77 وغيرها من الاتحادات والمنظمات القارية الأخرى!



إن أسئلة الرعب الراهنة كان ينبغي أن تستحث كافة دول العالم علي بذل كل جهد مستطاع وبالذات في إطار الأمم المتحدة لنزع فتيل هذه الحرب التي تلوح ملامحها في الأفق لأن السلام والحرب ليس ملكا لروسيا وأمريكا وحلف الأطلنطي وحدهم وإنما السلام والأمن والاستقرار العالمي مسئولية كل شعوب الأرض خصوصا ونحن نعيش عصرا لم يعد ممكنا فيه حصر التداعيات المهلكة للحروب علي حدود الدول المتحاربة وحدها.



وظني أن الوقت لم يفت بعد لحراك دولي خارج مربع الكبار من أجل تخفيف حدة العناد والسجال والشكوك المتبادلة التي عادت للبروز من جديد لتستنسخ ميراثا هائلا وثقيلا من المرارات المترسبة في النفوس من زمن الحرب الباردة... لابد من صوت قوي يصل إلي مسامع الكبار يؤكد رغبة شعوب العالم في السلام قبل أن تحل الكارثة!



خير الكلام:



<< الحروب هي صراع بين الذئاب لاقتسام لحوم الأغنام!