عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
شاهد لا يكذب!
11 يناير 2022
مرسى عطا الله


كل طريق جديد يجرى إنشاؤه وكل جسر جديد تتم إقامته يمثل إضافة حقيقية لقوة مصر الشاملة التى تنمو كل يوم وتزداد نموا مع طفرة المجتمعات العمرانية الجديدة التى تستوعب الحقول الزراعية المستصلحة والمصانع الحديثة المتطورة التى توفر المزيد من فرص العمل وتتسع لإقامة المدارس والمشافى ومجمعات الخدمات والمرافق التى تضمن وجود حياة كريمة للبشر.



إن الجزء الأكبر من موارد الدولة وموازنتها العامة موجه للصرف على البناء والتعمير، وتعزيز ركائز القوة الذاتية الشاملة لمصر التى تشهد حاليا أكبر عملية لغزو الصحراء واستزراعها والبحث والتنقيب عن آبار البترول وخزانات الغاز التى حبانا الله بها فى البر والبحر.



إن مبادرة «حياة كريمة» ليست عملا اجتماعيا يلبى احتياجات المناطق الأقل دخلا، وإنما هى عنوان لاستراتيجية جديدة أهم مبادئها أنه لا كرامة للوطن إلا بكرامة المواطن وأنه مع إيماننا بالديمقراطية فإن الديمقراطية الصحيحة ليست مجرد ضمان حق المواطن فى ممارسة حقه الانتخابى وإنما الديمقراطية الصحيحة هى ضمان حق المواطن فى نصيب عادل من الدخل الوطنى الذى يتطلب جهدا هائلا لمضاعفته من خلال زيادة مضطردة فى الإنتاج تتمكن بها الدولة من تفعيل عدالة التوزيع بين الطبقات.



وأقول صراحة: إننى هنا لا أخط سطورا على الورق للزهو والفخار الوطنى، ولا أنا أمتلك موهبة رسم المشاهد التى تجذب المشاهدين فى المسرح وعلى الشاشات السينمائية والفضائية، وإنما مجرد ناقل أمين لصور حية على الطبيعة ملامحها ترسم شكل الواقع الجديد الذى تراه عيون كافة المصريين من أقصى جنوب الوادى فى صعيد مصر وحتى سواحلها الشمالية الممتدة من سيناء شرقا وحتى السلوم غربا، مرورا ببور سعيد ودمياط والإسكندرية!



تلك هى مصر العظيمة التى حماها الله من أخبث فتنة تعرضت لها قبل 11 عاما مضت تحت رايات الخريف العربى المشئوم.. ولا عزاء لكل الذين تورطوا فى مشاهد نشر الفوضى – بوعى أو من دون وعى – لأن أبعاد المؤامرة كانت تستهدف أساسا أن تنطمس الحقائق، وأن تتغير الهوية، وأن تفقد فروع الشجرة المصرية العتيقة صلتها بالجذور الفرعونية والقبطية والإسلامية للدولة المصرية العتيقة!



وما أبعد الفارق بين الواقع المؤلم الذى عشناه فى السنوات العجاف التى أعقبت عواصف الفوضى عام 2011، وبين الواقع الذى نعيشه الآن... ولعلنا نتفق على أن «واقع الحال شاهد لا يكذب أبداً»!



خير الكلام:



<< الثورة الحقيقية هى أن تدوس على وجعك تحت قدمك وأن تمشى مبتسما أمام كل من ينتظر سقوطك!