عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
لسنا شامتين ولا نحن شتامون!
14 ديسمبر 2021
مرسى عطا الله


تحت عنوان: هل ما يجرى فى إثيوبيا «حرب أهلية»؟.. وصلتنى هذه الرسالة التى أنشرها بالحرف الواحد:



السيد عطا الله... «جبهة تحرير تيجراي» حركة انفصالية تشنها مليشيا مسلحة ضد الحكومة المركزية (المنتخبة) بدعم من قوى خارجية تسعى إلى هدم إثيوبيا. هذه الحركات الانفصالية أصبحت متفشية فى كثير من دول شرق إفريقيا (من الصومال إلى دارفور) ويتزعمها من يمكن وصفهم بأمراء حرب وبالطبع تستغل سوء الأحوال الاقتصادية لتجنيد البلطجية لترويع الأهالى وعمليات القتل والنهب والاغتصاب. على الرغم من خلافات مصر المؤقتة مع حكومة إثيوبيا حول الجدول الزمنى لسد النهضة، فشل إثيوبيا كدولة أو تفتيتها إلى دويلات ليس فى صالح مصر إستراتيجيا على المدى الطويل. العلاقات التاريخية التى تربط مصر وإثيوبيا تمتد إلى عصر الفراعنة ولا يصح أن يظهر فى الإعلام المصرى ما يمكن وصفه بـ «الشماتة» نتيجة للخلافات مع حكومة أبى أحمد الكيان الشرعى الوحيد فى إثيوبيا. موقف الولايات المتحدة من هذا النزاع لا يخلو من مصالحها لمواجهة تزايد نفوذ الصين فى شرق إفريقيا فى العقود الأخيرة. تفتيت السودان وإثيوبيا إلى دويلات يعتبر جزءا من الإستراتيجية الأمريكية يسهل التعامل معها وتظهر الولايات المتحدة فى صورة «الأب الروحى» لدول العالم. على سبيل المثال وصف الولايات المتحدة لموقف الحكومة الإثيوبية فى عدم التفاوض مع حركة التمرد (بمثابة اعتراف رسمي) بأنه «تعنت» يخدم المصالح الأمريكية. دعنا نتخيل على سبيل المثال ظهور حركة انفصالية فى مصر مثل «حركة تحرير سيناء» سيكون موقف الحكومة المصرية مماثلا لموقف الحكومة الإثيوبية. ما تقوم به الصين من مشروعات البنية التحتية من طرق وموانئ وخطوط سكة حديد ومشروعات كهرومائية وبتسهيلات مالية قد لا يخلو من المصالح الاقتصادية للصين ولكنها أسهمت بشكل واضح فى «نهضة» اقتصادية لدول شرق إفريقيا. رد فعل الولايات المتحدة لتلك المشروعات لم يتعد «تحذيرا من نوايا الصين» وكأنها ليس لها أيضا نوايا تجاه دول المنطقة. قد يتذكر البعض أن انفصال جنوب السودان عن العالم العربى كان مخططا أمريكيا استخدمت فيه إسرائيل لتحقيقه. «الولايات المتحدة بمقدورها أن تفعل أفضل من ذلك». الولايات المتحدة مثل جميع الإمبراطوريات التى سبقتها تتبنى الحكمة الأزلية «فرق تسد».



منير الديوانى الفيوم



وتعليقا على الرسالة وبصرف النظر عن أن مرسلها مواطن مصرى من الفيوم أم أن ذلك اسم مستعار لأحد أفراد الكتائب الإلكترونية التى تحركها أديس أبابا فى معظم دول العالم ضد أى صوت يعارض سياسات أبى أحمد يهمنى أن أقول: إن مقالى يوم السبت الماضى تحت عنوان «هل فقد آبى أحمد شرعيته» كان مقالا سياسيا تحليليا مجردا ولم يتضمن سطرا ولا حرفا واحدا يعكس شماتة، فذلك الذى يجرى فى إثيوبيا محزن وصادم لنا كأشقاء أفارقة، فضلا عن أن هذا القلم لا يعرف الشماتة ولم يضبط يوما متلبسا بالشتم أو التحقير فى أحد... مجرد إيضاح يسدل بعده الستار!



خير الكلام:



<< كلمة حق تؤلم خير من كلمة باطل تريح!