عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أسعد ساعات الرئيس
9 ديسمبر 2021
صلاح منتصر


من يلاحظ الرئيس السيسى يستطيع أن يكشف بسهولة ملامح السعادة الواضحة على وجهه عندما يكون فى صحبة «قادرون باختلاف» وهو الاسم الجديد الذى أطلقه على أصحاب القدرات أو الهمم المحدودة وكانوا من قبل نسميهم أصحاب العاهات الذين تخجل أسرهم من ظهورهم أمام الآخرين، وكأنها جريمة ارتكبوها فى حق أولادهم . كان الرئيس السيسى أول رئيس فى تاريخ مصر يفتح ذراعيه لهؤلاء الأبناء ويصعد بهم إلى المسرح والحفلات، ويحتفى بهم احتفاء خاصا ويكشف ما كنا نجهله عنهم من قدرات وهوايات وبطولات وروح إنسانية مرحة، عرفت الضحكة المرحة بعد أن كانوا لا يعرفون غير الكآبة والوحدة والانطواء .



وعندما ذكر الرئيس فى قول سابق أنه يلاحظ البركة فى كثير من أعماله، قلت وقتها إن هؤلاء البسطاء الذين استردوا آدميتهم فى عهده والذين رفع أولياؤهم رءوسهم هم وراء هذه البركة، ولا يمكن أن يضيع الحق جزاء مايقدم لهم .



لقد كان يوما من أسعد أيام السيسى تلك الساعات التى أمضاها مع أبنائه القادرين باختلاف، يضحك وينطلق معهم بكل براءة ويجيب عن أسئلتهم العفوية، فلا هم ينصبون له شراكا خفية فى الأسئلة ولا يخفون مشاعرهم التى يعبرون عنها بصراحة تامة. وقد كانت المفاجأة بطولات بعضهم غير العادية فى ألعاب القوى وفى السباحة والغناء والتمثيل، لدرجة حصول أحدهم على 49 ميدالية فى العاب القوى. كما كان مفاجأة أن نكتشف من رد الرئيس على سؤال أحدهم بأن رياضته التى يحبها هى الكاراتيه، وأنه ظل يمارسها فترة طويلة، مشيدا بما تمثله من أخلاق ومواصفات إنسانية .



اليوم الذى شهد الاحتفال لم يكن للتسلية وإنما للتعريف أكثر بهذه الفئة التى علينا إدخالها كآدميين فى صميم حياتنا، وأن تكون لهم برامج تليفزيونية جادة تظهر كفاءتهم وشخصياتهم وتقربهم إنسانيا واجتماعيا إلى الملايين الذين مازالوا يقللون من قدرهم وقدراتهم . من ولد صحيحا فليشكر الله ومن كان غير ذلك فعليه أن يرضى ربه ويتعامل مع هؤلاء الأفراد كآدميين يمتحن الله مشاعره تجاههم !