عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
ضحايا كورونا وشىء من الرحمة
8 ديسمبر 2021
فاروق جويدة


أصابت كورونا عائلات كثيرة وسقطت أسماء كثيرة فى كل المجالات وإن كان البعض لم يعلن حجم خسائره ويكفى أن نعلم أن مصر خسرت ما يقرب من ٦٥٠ طبيبا من أكفأ أطبائها .. وفى مجالات أخرى سقطت أعداد من الضحايا وهناك عائلات أصيبت فى أبنائها .. إن هذا يذكرنا بساحات المعارك التى يسقط فيها الشهداء وربما لا يعرفهم أحد .. هناك أسماء غابت وانسحبت فى صمت وأمام الأحداث والظروف الصعبة التى يعانيها الناس أصبح من الصعب الوصول إلى عدد الضحايا وأعمالهم وأماكنهم بل إن أعداداً كبيرة ربما تختفى فى المستشفيات ولا أحد يعلم عنهم شيئا .. إن كورونا هذا الشبح المخيف اقتحمت بيوتا كثيرة وتركت خلفها جراحا وآلاما وربما هدأت الأحوال وتكشفت الحقائق وظهرت أسماء كثيرة رحلت فى صمت .. إن رحيل هذا العدد الكبير من أطباء مصر يمثل خسارة لا تعوض لأن كل طبيب صنعته مصر على عينها دارسا وباحثا وشهيدا ولا أحد يعلم شيئا عن أسر هؤلاء الشهداء وهل وفرت الدولة حياة كريمة لمن رحلوا .. وهل حصل هؤلاء على المعاش المناسب والتعويضات الضرورية .. إن منهم أعدادا كبيرة كانوا يعملون فى مستشفيات خاصة فماذا قدمت لهم كما أن نقابة الأطباء كانت قد وعدت بتقديم الدعم لهم فماذا فعلت .. هناك مجالات أخرى ودعت أبناءها ومنهم أعمال عادية وربما وظائف بسيطة فماذا فعلت مؤسسات الدولة العامة والخاصة معهم .. إن أقل الأشياء أن نرعى حقوق ضحايا كورونا وأعدادهم ليست قليلة ونوفر لأسرهم ما يضمن استمرار الحياة بقدر من الأمن والكرامة .. إن لدى مؤسسات الدولة الأرقام الحقيقية لضحايا كورونا فى كل المجالات والأعمال والوظائف وعليها أن تدرس حالاتهم وتبحث عن وسيلة لتقديم التعويضات والمعاشات لهم وتعتبرهم ضحايا الوظيفة .. إنهم ليسوا أسماء عبرت ولكن لهم حقوقا يجب أن نحرص عليها .. هناك بيوت كثيرة فقيرة أطاحت بها كورونا وهناك فقراء فى الريف وعمال فى المصانع كل هؤلاء فى حاجة إلى شيء من الرحمة..