عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أغانى الراب!
7 ديسمبر 2021
د. أسامة الغزالى حرب


تشغلنى دائما قضية الأجيال والعلاقة بينها، سواء كان ذلك فى السياسة أو فى الثقافة والفن...إلخ. فأنا مثلا (وسوف أكمل فى العام القادم، إذا شاء الله، خمسة وسبعين عاما من العمر، أى ثلاثة أرباع قرن!) أنتمى سياسيا إلى الجيل الذى عاصر فى نشأته وصباه الحقبة الناصرية، ثم الحقبة الساداتية والمباركية، فثورة يناير فى 2011 وماتلاها. وأنتمى – فيما يتعلق بالموسيقى والغناء- للأجيال التى لحقت بعبدالوهاب وأم كلثوم وليلى مراد، قبل أن تعاصر عبدالحليم حافظ وشادية وصباح وفريد الأطرش، فضلا عن الإعجاب بصوت فيروز القادم من لبنان، ووردة القادمة من الجزائر، وسميرة سعيد القادمة من المغرب....إلخ وتلك بالطبع مجرد أمثلة، مع الاعتذار لعشرات الفنانين المصريين والعرب العظام. أقول هذه المقدمة بعد أن دهشت لحجم الحضور والحماس لعشرات الآلاف من الشباب الذين حضروا حفل مطرب سكندرى شاب عمره 23 عاما اشتهر باسم «ويجز»، وأن هذا الشاب يغنى أغانى الراب، وغيره آخرون مثل أبيوسف، مروان بابلو.. وعشرات آخرين حسنا! ذلك مظهر لفجوة الأجيال التى تلفت نظرى والتى تأثرت بقوة بثورة الاتصالات غير المسبوقة فى التاريخ البشرى والتى لحقها جيلنا، فلم نعد نتأثر فقط بجيراننا العرب، بل هبت علينا بقوة رياح موسيقى الهيب هوب أو الراب التى نشأت أساسا بين الأمريكيين الأفارقة السود فى ضواحى نيويورك الفقيرة.. والغالب أنها وصلت للمغرب قبل أن تصل إلينا مؤخرا وتنتشر مثل انتشار النار فى الهشيم كما يقال، وتحقق ملايين المشاهدات على يوتيوب!. وقد استمعت إلى بعض هذه الأغانى، وأعترف بأننى – حتى هذه اللحظة- لم أفهم كثيرا مما سمعت، ولكن هذا الذى لا أفهمه يقبل عليه الآن بشدة شباب الأجيال الجديدة. وقد قرأت أن من اشهر أغانى ويجز: تى إن تى، وباظت، وكدا كدا، وخربان...إلخ. وقرأت أيضا أن الساحة المصرية تشهد موجة جديدة متفرعة من الراب هى التراب. عزيزى القارئ... هل استمعت للراب أو التراب...؟ إنه عالم جديد سوف أحاول أنا شخصيا أن أتعرف عليه أكثر وأكثر!