عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
حكاية من زمان
10 نوفمبر 2021
فاروق جويدة


تلقيت هذه الرسالة من الصديق محمود القيسونى الخبير السياحى نقلها عن كتاب «موسوعة تراث مصرى» تأليف أيمن عثمان عن سيدة استخدمت الإذاعة فى تهريب المخدرات.. وكانت تحدد للمهربين مواعيد وأوقات إمكانات الانتشار والتراجع على ضوء إذاعة الأغانى واستمرت على هذه الحال حتى ألقى القبض عليها بعد أن اكتشف رجال الشرطة هذه المحاولة الذكية والساخرة .. تقول الحكاية..



فى أربعينيات القرن الماضى وعصر ما قبل «جوجل»، و«يوتيوب»، و«أنغامى» ، كانت الوسيلة الوحيدة لسماع مطربك المفضل وأغانيه هى الراديو .. كنت تتصل على التليفون الأرضى وتطلب أغنيتك أو تذهب إلى المحطة الإذاعية تدفع الاشتراك وتطلب منهم أغانٍى تذاع فى وقت معين، كانت تشبه البرنامج الشهير بعد ذلك «ما يطلبه المستمعون» .. وفى هذا الوقت حدثت أغرب مشكلة وقتها، حيث كانت سببا فى تحويل صاحب المحطة والمغنين للتحقيق وكان ذلك سببا فى أن السيد حبشى جرجس قرر إنشاء محطة إذاعية أهلية بجهوده بعد رجوعه من إنجلترا ودراسته الهندسة اللاسلكية وبعد نجاح المحطة نسبيًا فتح بابا للاشتراكات، وكل من يرغب فى سماع الأغانى يدفع مبلغا معينا وفى الوقت الذى يرغب فيه.. وفى يوم جاءت سيدة ودفعت ٥٠ جنيها وكان هذا مبلغا يعتبر شيئا كبيرا فى ذلك الوقت واشترطت على «حبشى» صاحب المحطة أن يذيع لها أغنيتين وحين تكلمه يقطع الإرسال ويذيع لها واحدة منهما وكانت تحدد له كل يوم أغنية الموسيقار عبدالوهاب «الجو رايق» أما الأغنية الثانية فكانت «الجو غيم» لصالح عبدالحى.. وكان الطلب غريبا وتمر الأيام ويفاجأ «حبشى» بالبوليس يفتش المحطة ومن قبله القى القبض على المطربين محمد عبدالوهاب وصالح عبدالحى للتحقيق معهما، لأن السيدة اتضح أنها رئيسة عصابة لتهريب المخدرات وكانت تستخدم الأغنيتين فى إصدار أوامر للمهربين، فأغنية «الجو رايق» تعنى الطريق «سالك» وابدأوا التهريب أم أغنية «الجو غيم» تعنى أن الدنيا مرتبكة والبوليس منتشر.