عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
جندى مؤهلات عليا !
9 أكتوبر 2021
د. أسامة الغزالى حرب


ونحن نعيش اليوم فى أجواء الذكرى الثامنة و الأربعين لحرب أكتوبر المجيدة أتمنى أن يهتم إعلامنا اليوم أكثر ، بواحد من العوامل الأساسية التى أسهمت على نحو جذرى ، فى تحويل هزيمة يونيو الشائنة فى 1967 إلى انتصار أكتوبر العظيم فى 1973 وهو تجنيد خريجى الجامعات والمعاهد العليا ، بعد أن كان تجنيدهم صوريا قبل ذلك . وربما يبرر حديثى هذا أن قادة حرب أكتوبر الكبار قد انتقلوا إلى رحاب ربهم بحكم السن، و لكن الباقين على قيد الحياة اليوم، ممن قاتلوا فعليا فى الحرب، هم أولئك الذين كانوا جنودا وضباط احتياط، فى بداية العشرينات من عمرهم منذ 48 عاما والذين هم الآن فى بداية السبعينات! لقد بدأ التغيير الجذرى فى سياسة التجنيد فى العام التالى للهزيمة، أى عام 1968 كان ضرورة حتمتها أسباب عديدة فى مقدمتها القدرة على استيعاب تكنولوجيا الأسلحة الحديثة المتطورة التى سعت مصر لامتلاكها بعد هزيمة 1967. وعندما هرع إلى مصر وفد من لجنة الدفاع بالكونجرس الأمريكى فى الأسبوع الأول من نوفمبر 1973 سجل أن أهم ما ميز حرب أكتوبر كان «النقلة البشرية الكبيرة فى نوعية المقاتلين العرب»، الذين تدربوا على استخدام الأسلحة الروسية المتقدمة للغاية، فى كافة فروع القوات المسلحة، فضلا عن المغزى الاجتماعى والسياسى العميق لشرف مشاركة كل فئات المجتمع المصرى بلا أى استثناء فى الدفاع عن وطنهم. إننى أستذكر اليوم مثلا أخى وصديقى العزيز الصحفى والكاتب القديرعبد القادر شهيب الذى كان ضابط احتياط فى سلاح المدرعات، وكذلك الزميل العزيز د. عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة المصرى اليوم، والزميل العزيز الراحل د. محمد السيد سعيد الذى حارب وأسر فى سيناء، والزميل الراحل أحمد شرف الذى كانت خدمته العسكرية هى تعلم اللغة الروسية للتعامل مع خبراء الأسلحة الروسية الحديثة. هؤلاء مجرد نماذج من آلاف جنود المؤهلات العليا الذين يستحقون اليوم إلقاء المزيد من الضوء على دورهم العظيم فى حرب أكتوبر المجيدة، بكل تقدير و إجلال و احترام !