عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الحاج رفعت.. شاهد على زيارات الزعيم للسد
28 سبتمبر 2021
كتبت ــ د. نعمة الله عبدالرحمن
الحاج رفعت


كان ومازال مشروع تشييد " السد العالي" أحد أهم أدلة الصمود والكفاح فى التاريخ المصرى الحديث. فكان لقاء "الأهرام" بأحد أقدم بناة السد والذين مازالوا على قيد الحياة، الحاج رفعت عبدالغنى إبراهيم (80 عاما) ليتحدث عن مشاهد ثمينة من رحلة تشييد السد، ويتوقف تحديدا أمام تلك المشاهد التى تضم زيارات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لموقع مشروعه العظيم.



الحاج رفعت من أبناء دمياط، كان يعمل كفنى طباعة بالمطبعة المُلحقة بالسد العالى وقت بنائه، فكان يقوم بطباعة الكُتب والرسومات الهندسية التى يُعِدها الخبراء السوفيت، وبعد الانتهاء من بناء السد انتقل للعمل فى محطة كهرباء وجه قبلى واستقر مع أسرته فى أسوان.



يحكى الحاج رفعت لـ«لأهرام»، قائلا: " انضممت للعمل بالسد عام 1960 فى قطاع الخرسانة، وتلك كانت المرحلة التحضيرية والتى تعنى بتجهيز الموقع قبل بداية الإنشاء من خلال شق الطرق شرقاً وغرباً وشق السكة الحديد وتوجيه كهرباء محطة خزان أسوان لإنارة مكان العمل ليلاً ، وكان العمل يجرى على قدم وساق والمواعيد منضبطة تتم من خلال 3 ورديات.



ويضيف الحاج رفعت وكأنه يحكى عن أحداث جرت بالأمس القريب:" المرحلة الأولى كانت تضُم 40 ألف عامل، والمرحلة الثانية 20 ألف عامل، وقد تم إنشاء 8 مجمعات سكنية وفقا لأوامر الرئيس عبدالناصر لإقامة العمال الوافدين من خارج أسوان ملحق بها مجمعات استهلاكية. وتم تشييد ثلاثة مطاعم تعمل على مدار اليوم وتُقدم لنا وجبة كاملة بسعر رمزى وقتها لا يزيد على ثلاثة قروش".



ولم يقتصر دور الرئيس على توجيه هذه الأوامر من بعيد، بل كان له دور محورى فى تحقيق واستمرار الدعم النفسى لعمال السد، وفقا للحاج رفعت، فيقول: " كان الرئيس حريصا على زيارتنا على فترات مُتقاربة خاصة فى المناسبات والأعياد، وأمر بأن يكون العمل فى الأعياد والعُطلات يقابله مكافأة مقدارها أجر 3 أيام. وكان عند زيارته لموقع العمل يرتدى بدل العمال والخوذة وينزل لساحة العمل معهم ويُشاركهم المهام اليومية، فتكون يده بيدهم لتحفيزهم، وكان يتحاور معنا ويتحدث إلى العمال الذين أحبوه".



ويضيف الحاج رفعت : " وكان الرئيس حريصا على حضور الاحتفال الكبير الذى يُقام يوم 9 يناير من كل عام بمناسبة ذكرى البدء فى بناء السد ويحتفل به معنا طوال الفترة من 1965 وحتى عام 1970".



وقد مارس الحاج رفعت العمل النقابي، حيث كان أمين عام نقابة العاملين بالسد العالى خاصة بعد انقسام الهيئة العامة لبناء السد العالى إلى هيئة السد العالى وهيئة خزان أسوان وكهرباء الوجه القبلي.