عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الثورة المنسية
28 سبتمبر 2021
مرسى عطا الله


مرت منذ أيام الذكرى التاسعة والخمسون لثورة 26 سبتمبر اليمنية التى لم يختلف أحد من المحللين أو المؤرخين على أنها ثورة حقيقية - وبرغم ما صاحبها من أخطاء وخطايا - فإنها انتقلت باليمن من قاع العصور الوسطى إلى آفاق العصر الحديث وأحدثت متغيرا استراتيجيا فى جنوب البحر الأحمر لمسنا أثره بوضوح عندما أغلقنا باب المندب عشية حرب أكتوبر عام 1973.



ومن المحزن أن هذه الذكرى مرت فى صمت ولم يحتف بها أحد، لأن أهلها وناسها فى اليمن مشغلون ومنشغلون بحرب أهلية مدمرة أهلكت الحرث والنسل ومازالت نيرانها مشتعلة ودخانها يزكم الأنوف ويكتم الأنفاس.



لكن الذى يثلج الصدر أن الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى لم يترك هذه الذكرى الخالدة دون أن يسجل فى كلمته شهادة وفاء وعرفان لمصر وشعبها وجنودها عندما قال بالحرف الواحد: «الرحمة والغفران والخلود للشهداء الأبرار من رجالات الجيش والمقاومة ولشهداء ثورة سبتمبر وأكتوبر والخلود والمجد للشهداء من أبطال جمهورية مصر العربية الشقيقة الذين رووا بدمائهم الطاهرة تراب أرضنا دفاعا عن الثورة اليمنية عام 1962».. وأضاف عبد ربه قائلا: «إننى أثمن غاليا جهود مصر العربية فى كل المراحل».



وتلك شهادة حق يستحقها جيش وشعب وقيادة مصر التى كان لها الدور الأكبر فى تأمين الثورة اليمنية وحمايتها ودعم استقرارها عند تفجرها وقد استمر هذا الدور بأشكال مختلفة طوال الـ 59 عاما الماضية والهدف هو نفس الهدف أن تشعر مصر بأنها أدت واجبها ولم تتأخر لحظة واحدة عن مساعدة اليمن بمثل ما تفعل مع كافة الدول العربية الشقيقة، تحت مظلة الإيمان بأننا أمة واحدة ذات تاريخ مشترك ومصير واحد.



وما أحوجنا فى هذه المرحلة الصعبة التى تتعرض فيها أمتنا العربية لتحديات جسام إلى استحضار تلك المشاهد العظيمة التى عكست روح الوحدة والتكامل والإحساس بأهمية الارتفاع إلى مستوى المخاطر التى إذا هبت عواصفها فإنها لا تستثنى أحدا من المحيط إلى الخليج.



كل الدعاء أن يخرج اليمن من محنته الراهنة وأن يعود كما كان رقما صحيحا فى معادلة القوة العربية بعد ثورة 26 سبتمبر التى قد يخفت ضوؤها بسبب ارتفاع وكثافة سحب دخان المعارك على أرضه.



خير الكلام:



<< لسان حال مصر دائما.. أكون حيث يكون الحق ولا أبالى!