عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
التحدى الإسرائيلى!
11 سبتمبر 2021
د. أسامة الغزالى حرب


نجاح الأسرى الفلسطينيين الستة فى الهروب ليلة الإثنين الماضى من سجن اسرائيلى شديد الحراسة، فى عملية مذهلة فى إحكامها وفى تخطيطها وتنفيذها أثار لدى – فضلا عن الاعجاب والانبهار بها- خواطر وتساؤلات أخرى قد لا يتفق البعض فيها معى! لماذا يبرز لدينا، ولماذا نعظم فقط من عمليات المواجهة العسكرية والفدائية ضد إسرائيل، وهى بالقطع حتمية ومشروعة ...ولا نهتم، أو بتعبير أدق، لا يهتم الفلسطينيون، بنوع آخر من المواجهة الأصعب وربما الأقل فى إثارة الحماس وتأجيج المشاعر، وأقصد بذلك المواجهة العلمية والتعليمية والتكنولوجية والثقافية ....إلخ. هناك بالطبع اسهامات الفلسطينيين الذين يعيشون فى الخارج ، وربما ولدوا أيضا فى الخارج، ونالوا الاعتراف الدولى فى مجالاتهم (مثل الفنانات والفنانين الفلسطينيين الذين حصلوا فى الأعوام الأخيرة على جوائز رفيعة مثل فيلم الهدية الذى رشح هذا العام لجائزة الأوسكار عن أفضل فيلم قصير، وفيلم 200 متر الذى حصل العام الماضى على جائزة جمهور مهرجان فينيسيا، وقبلهما فيلم واجب الذى عرض فى مهرجان تورنتو عام 2017...وهكذا) ولكنى أقصد الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية وقطاع غزة، الذى يواجه يوميا وبشكل مباشر تحديا قويا متعدد الأبعاد. إن المواجهة الفدائية والعسكرية المشروعة هى أسهل المواجهات (برغم تكلفتها العالية فى الأرواح الغالية للشباب الفلسطينى) ولكنى أتساءل عن المواجهة أو بتعبير أدق عن الاستجابة الفلسطينية للتحدى الإسرائيلى الأصعب فى مجالات العلم والتكنولوجيا والثقافة والفنون والآداب. إن تجارب عالمية كثيرة – خاصة فى آسيا- علمتنا وتعلمنا أن وجود دولة قوية يحفز جيرانها (أو حتى من خضعوا لاحتلالها) على مواجهتها ومنافستها والتفوق عليها. أدرك تماما أن ظروف الاحتلال الإسرائلى فى الضفة وغزة قاسية وصعبة ولكننى أتصور أنها تنطوى أيضا على تحد يمكن أن يشحذ طاقة شعب الجبارين- كما قال يوما ياسر عرفات- للإبداع والتفوق. هل أنا مخطئ فى هذا التقدير؟!.