عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الموسم الصيفى والعلمين
8 سبتمبر 2021
صلاح منتصر


رغم مقدمات وأقوال كثيرة بدأنا نسمعها عن امتداد الموسم الصيفى هذا العام وأنا أقصد الساحل الشمالى من العجمى إلى السلوم فإن الواضح أن أبوابه بدأت تنزل وسكانه إما رحلوا أو يستعدون للرحيل ،ومحلاته التى قيل إنها ستظل مفتوحة طوال السنة أعلنت أشهرها أن يوم 15 سبتمبر سيكون يوم إغلاق أبوابها.



وأنا من الذين يشعرون باكتئاب كلما اقتربت النهاية ، وقد عاصرت هذا الاكتئاب مرارا وأنا فى سن صغيرة فى رأس البر التى كنت أعتبرها أجمل مصايف الدنيا (لم أكن رأيت وقتها غيرها) وكان يتم إقامة أعشاشها فى شهرى مايو ويونيو وقبل أن ينتهى شهر سبتمبر أجدها تحولت إلى أكياب وحصر مفكوكة وملقاة على الأرض إعلانا بالنهاية فيحز فى نفسى ما أراه ولكنها الحياة . وقد تغير ذلك كله فى رأس البر منذ انتقل إليها أهل بورسعيد نتيجة ظروف حرب 67 وحولوها إلى مدينة دائمة أساسها مدارس مفتوحة فى فصل الشتاء ، ولذلك أصبحت رأس البر مدينة ساحلية دائمة لا تعرف الغلق فى نهاية أغسطس كما فى الساحل الشمالى أوالقرى الساحلية بسبب تحويلها إلى مدينة راسخة مستمرة صيفا وشتاء.



والمعنى الذى تؤكده رأس البر ويجب دراسته تغير كونها من مدينة مؤقتة صيفا بلا مدارس إلى مدينة دائمة صيفا وشتاء تضمن أسرها تعليم أولادهم فى مدارس قائمة. ولها مدرسوها وامتحاناتها ومستقبلها الذى يحقق لأولادهم مستقبلهم .



اليوم نحن أمام وضع جديد فى الساحل الشمالى يرجع تفسيره إلى إنشاء مدينة عملاقة جديدة فى العلمين مقرر لها أن تبقى مدينة مفتوحة طوال السنة لأنه سيكون بها مدارس وجامعات ومقار وزارات وبالتالى مولات ومحلات تعمل ليلا ونهارا طوال السنة.. لكن مشكلة إنشاء المدن تكون أساسا فى تكاليف الإقامة ولذلك لابد أن تراعى خطة العلمين التى تعتبر أحدث مدن الدنيا ما يخفف تكاليف إقامة الذين سيصحبون أسرهم وأولادهم ويقيمون فيها طوال السنة وفى الوقت نفسه يغيرون طريقة وأسلوب الآخرين فى القرى السياحية الأخيرة سكان شهرين اثنين طوال السنة!.