عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الموظف المصرى
1 أغسطس 2021
فاروق جويدة


فى يوم من الأيام كان الموظف المصرى يتمتع بسمعة طيبة فى مؤسسات الدولة.. وكانت له مكانة خاصة فى كثير من الدول العربية التى عمل فيها والآن يعمل فى الدول الأجنبية عشرات الأطباء وأساتذة الجامعات والخبراء فى كل المجالات.. ومنهم من حقق سمعة عالمية ولكن الغريب فى الأمر أن الموظف المصرى لم يعد على نفس مستواه فى الأداء وأسلوب التعامل.. فهو عصبى وغاضب ومتعجل وكثيرا ما يسيء فى التعامل معه وربما كانت الظروف ألاقتصاديه سببا فى العصبية رغم أن الدولة قدمت دعما كبيرا للموظفين خاصة فى زيادة المرتبات والأجور.. وربما كان التكدس والزحام فى مواقع العمل هو السبب خاصة المناطق التى تقدم الخدمات للمواطنين.. إن المواطن نفسه يعانى من التكدس والزحام فى المؤسسات الحكومية وينبغى أن يراعى الموظف ظروف المواطن ويراعى المواطن ظروف الموظف.. إن أعداد الموظفين فى الأجهزة الحكومية وصل الآن إلى أكثر من ستة ملايين موظف.. وهو بلا شك عدد كبير وسوف يقسم فى الفترة القادمة بين القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة وإن كانت تحتاج إلى كفاءات ومستوى أفضل فى الأداء وقد تكون هذه فرصة لرفع مستوى أداء الموظفين فى خدمات المواطنين.. قلت كان الموظف المصرى فى يوم من الأيام نموذجا فى الانضباط وحسن الأداء ومنذ أصبح لا يهتم إلا بالعلاوات والحوافز والترقيات تغير فى كل شيء ولم يعد كما كان.. قد تكون العاصمة الإدارية الجديدة فرصة لتغيير أسلوب الإدارة فى مصر مع استخدام أساليب عصرية فى تقديم الخدمات وسوف يوفر ذلك الكثير من الوقت والجهد ويعود الموظف المصرى قادرا على تقديم الخدمات للمواطنين بروح من الحرص والتقدير.. إن تغيير أساليب الخدمة سوف يوفر إدارة عصرية تتسم بالسرعة والحرص على الوقت وهذا ما تحتاجه الإدارة المصرية الآن.. إن العاصمة الإدارية الجديدة سوف تقدم تجربة جديدة فى الإدارة تقوم على التكنولوجيا الحديثة وتقلل من الاعتماد على العنصر البشرى وهذا يتطلب اختيار الأكثر تميزا وكفاءة.. وإن كان الموظف المصرى فى كل الحالات فى حاجة أن يسترد لياقته الذهنية والسلوكية ويتخلص من مشاعر الكسل والتراخى وبطء الأداء.